فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 3290

فإن لم يحسن شيئًا من ذلك كحديث عهد بإسلام لا يحسن العربية ونحوه فإنه يقف بقدر فاتحة الكتاب لأن الواجب القيام والقراءة وحيث سقطت عنه القراءة فيجب عليه القيام بقدرها لقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ولحديث: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

وإن لقن من خارج عن الصلاة فإن ذلك يجزئه، كما لو فتح أحد على الإمام وهو خارج عن الصلاة فكذلك هنا.

وإن كان يمكنه أن يصلي خلف إمام يحسن الفاتحة وقلنا: إن الفاتحة لا تجب خلف الإمام كما هو المشهور في المذهب، فإنه يجب عليه ذلك.

قال: (فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين وطال …)

"بذكر": كأن يسأل الله الرحمة أو يستعيذ به من النار أو يدعو الله ونحو ذلك.

"أو سكوت".

"غير مشروعين": فليس من السنة وليس مما فيه مصلحة الصلاة وليس مما تبطل به الصلاة وسيأتي في بابه.

فمثلًا: قرأ آيتين من الفاتحة ثم يسكت سكوتًا طويلًا عرفًا غير مشروع، أو يتكلم بذكر الله ذكرًا غير مشروع طويلًا عرفًا فإن الفاتحة تبطل ويجب أن يعيدها.

إذن: لا تبطل الفاتحة بالقطع إلا إذا كان القطع طويلًا عرفًا وكان القطع غير مشروع.

فعندنا ثلاثة أحوال:

الحال الأولى: أن يكون القاطع قصيرًا عرفًا، كأن يسكت سكتة وإن كانت غير مشروعة أو تكلم بذكر وإن كان غير مشروع وكان يسيرًا عرفًا فإن الفاتحة صحيحة ولا يجب إعادتها وهذا القاطع لا يضره لأنه يسير.

قالوا: لأن الواجب في الفاتحة موالاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

والموالاة ألا يكون هناك قاطع عرفًا، وحيث كان القاطع يسيرًا فإن المولاة لا تنتفي بذلك، فالموالاة في الشيء لا تنتفي بالقاطع اليسير.

الحالة الثانية: أن يكون القاطع مشروعًا وهو طويل عرفًا فتصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت