فعليه أن يشتري عبدًا أو أمة تساوي خمسًا من الإبل وهذا القول لا خلاف بين العلماء فيه فهو اتفاق بين العلماء وذكره الموفق عن علي وزيد بن ثابت ولا يعلم لهما مخالف ولم أره بإسناد صحيح فإنه لم يعزه.
وكذلك الشيخ الألباني في إرواء الغليل: لم يقف على هذين الأثرين.
ولا خلاف بين العلماء في هذه المسألة لكن لم أرَ نصًا عن النبي- صلى الله عليه وسلم -?يدل على ذلك.
وإذا كانت الأم كتابية فديتها خمس وعشرون من الإبل فجب في جنينها عبد أو أمة يساويين بعيرين ونصف وهكذا.
قال: [وعشر قيمتها إن كان مملوكًا وتقدر الحرة أمة] .
إذا كان الجنين مملوكا فإن ديته عشر قيمتها إن كانت مملوكة.
فإذا كان الجنين مملوكًا فديته عشر قيمة أمه إن كانت أمةً، أما إذا كانت أمه حرةً فإنها تقوم كما لو كانت أمةً.
فإذا كانت تساوي مثلًا مائة ألف، فدية الجنين عشرة آلاف قياسًا على المسألة السابقة.
وخرّج المجد من الحنابلة قولًا آخر في هذه المسألة فقال: بل ما نقص من قيمة الأم بعد إسقاطه هو الدية.
فمثلًا: الأم وهي حامل تساوي مائة ألف، فلما أسقطته أصبحت لا تساوي إلا ثمانين ألفًا، فالدية عشرون ألفًا وهذا أقيس.
وذلك إلحاقًا بالبهيمة بجامع أن كليهما مال يباع ويشترى والرجل إذا ضرب بهيمة فأسقطت ما في بطنها فإن هذه الجناية يلزمه بها الفارق ما بين قيمة هذه البهيمة وهي حامل وقيمتها وقد أسقطت.
وأما قياسهم على المسألة السابقة: فهو قياس مع الفارق لأن هناك الجنين حر وهنا مملوك، وفارق بين الحر والمملوك، فالحر لا يقوم فليس بمال وأما المملوك فهو مال يباع ويشترى.
إذن: الراجح ما خرّجه المجد ابن تيمية في هذه المسألة وهو أن يقال: إذا سقط الجنين المملوك فإننا ننظر إلى قيمة أمّه إن كان أمةّ، أو بقدرها إن كانت حرةً ثم الفارق هو أرش الجناية، أي دية الجنين المملوك.