فالإصبع في الرجل ديتها عشرة من الإبل، فهي أقل من ثلث الدية فالمرأة ديتها?كذلك.
واليد فيها خمسون من الإبل أي نصف دية، فالمرأة على النصف من ذلك فعينها خمس وعشرون من الإبل.
قال: [ودية قن قيمته] .
القن هو الرقيق سواء كان ذكرًا أو أنثى.
فديته قيمته مهما بلغت، فلو كان يساوي مائتين من الإبل فديته كذلك ولو كان يساوي عشرة من الإبل فديته كذلك.
وذلك لأن الرقيق مال متقوم.
قال: [وفي جراحه ما نقصه بعد البرء] .
?فإذا جرحه إنسان فإنه يقوم بعد البرء، فمثلًا كان يساوي قبل الجرح مائة ألف، ثم بعد الجرح أصبح لا يساوي إلا ثمانين ألفًا، فقد نقص منه عشرون ألفًا، فأرش الجناية عليه عشرون ألفًا?هذا القول هو القول الراجح في المسألة وهو قول في المذهب واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وممن اختاره الموفق ابن قدامة.
والمشهور في المذهب أن الواجب بقسطه من القيمة فإذا قطعت يد الرقيق، فإن دية اليد من الحر نصف الدية فكذلك في العبد، فقيمته تساوي عشرة آلاف ريال فقطعت يده، فنصف العشرة آلاف هو خمسة آلاف هي دية اليد.
وهذا قول مرجوح، وذلك لأن القول الأول قد ألحق ما دون النفس بالنفس، فكما أن النفس ديتها القيمة فكذلك ما دونها لأن السبيل واحدة فهو مال.
وأما القول الثاني: فلم أرَ له دليلًا يمكن أن يستدل به.
قال: [ويجب في الجنين ذكرًا كان أو أنثى عشر دية أمه غرةٍ] .
يجب في الجنين ذكرًا كان أو أنثى عشر دية أمه غرة.
والغُرة: العبد أو الأمة سمي بذلك لأنه من أنفس المال.
وفي الصحيحين في قصة المرأتين اللتين اقتتلتا ومنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم -قضى أن دية جنينها غرة عبدُ أو أمة"فدية?الجنين عبد أو أمة."
وهنا المؤلف قال:"عشر دية أمه"وقد تقدم أن دية المسلمة خمسون من الإبل، فعشرها خمس من الإبل إذن قيمة هذا العبد أو الأمة خمس من الإبل.