فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 3290

قال: [انتقلت حيث شاءت] .

فمتى ما كان لها عذر في ترك هذه الدار فإنها تنتقل حيث شاءت قرب الموضع من الدار أم لم يقرب.

وذلك لأن الواجب عليها قد سقط بالعذر وليس هناك مكان معين آخر، فكان لها أن تعتد في أي موضع شاءت.

قال: [ولها الخروج لحاجتها نهارًا لا ليلًا] .

اتفق العلماء على أن المرأة المحادة ليس لها أن تخرج ليلًا إلا لضرورة وذلك لأن الخروج في الليل مظنة الفساد.

وأما النهار فلها أن تخرج قال المؤلف هنا:"لحاجتها"قالوا: كأن تشتري أو تبيع، ولو كان هناك من يقوم بمصالحها لأن هذه حاجة وليست ضرورة.

ودليل ذلك ما روى ابن أبي شيبة في مصنفه:"أن ابن عمر رخّص للمتوفي عنها أن تخرج إلى أهلها في بياض النهار"في مصنف ابن أبي شيبة أيضًا: أن النساء شكين إلى بن مسعود الوحشة فأجاز لهن أن يجتمعن في بيت إحداهن إلى الليل، فإذا كان الليل ذهبن كل واحدة منهن إلى بيتها"."

وهذا باتفاق العلماء.

لكن في ذكر الحاجة نظر ظاهر، كما قرر هذا الزركشي من الحنابلة فإنه من المعلوم والمتقرر أن المرأة تمنع من الخروج من بيتها إلا لحاجة لقوله تعالى: (( وقرن في بيوتكن ) )، عادة فلا حاجة إلى هذا الاشتراط، وليس هذا الاشتراط مذكورًا من كلام الإمام أحمد، بل أجاز ذلك في النهار مطلقًا وهذا يترجح لي ولم أر دليلًا يدل على منع المرأة من أن تخرج من بيتها وهي محادة نهارًا.

والحنابلة كما تقدم يجيزون خروجها للحاجة كأن تشتري أو تبيع أو أن تجد وحشة فتحتاج إلى الخروج.

والذي يترجح أن لها الخروج مطلقًا لكن إن كان لغير حاجة فإن ذلك يكره وهو قول في مذهب الإمام أحمد وهو رواية عن الإمام أحمد بل ذكر الزركشي أن هذا الشرط لا حاجة إليه لأن المرأة يكره لها أن تخرج بلا حاجة سواء كانت في حداد أو غيره.

قال: [وإن تركت الإحداد أثمت، وتمت عدتها بمضي زمانها] .

إذا تركت المرأة الإحداد في عدتها فلم تحد، فإنها تأثم لتركها الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت