فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 3290

قال: [وأبيض ولو كان حسنًا]

فإذا لبست ثوبًا أبيض ولو كان حسنًا فلا يأس بذلك، قالوا: لأن طبيعته الحسن فليس الحسن طارئًا عليه وهذا فيه نظر ظاهر.

والقول الثاني في المسألة وهو قول في المذهب وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي أن المرأة تمنع منه.

وهو القول الصحيح في المسألة وذلك لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فلا فرق بين أن يكون مصبوغًا بالبياض الذي يعطي هذا الثوب حسنًا ونضرة أو أن يكون البياض أصليًا فيه.

فصل

قال: [وتجب عدة الوفاة في المنزل حيث وجبت]

فتجب عدة الوفاة في المنزل حيث وجبت العدة، فإذا كانت في منزل من منازل زوجها وهي في ذلك المنزل فيجب عليها أن تعتد في ذلك المنزل، ففي السنن ومسند أحمد بإسنادٍ صحيح عن فريعة بنت مالك؛ (أن زوجها خرج في طلب -أعبد له فقتلوه، قالت: قسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه ولا نفقة فقال لها - صلى الله عليه وسلم: نعم، فلما كانت في الحجرة ناداها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت أربعة أشهر وعشرًا، ثم قضى بذلك عثمان رضي الله عنه) .

وهذا الحديث فيه أنه يجب على المرأة أن تعتد في بيت زوجها الذي توفي وهي فيه سواء كان هذا البيت ملكًا له أو مستأجرًا أو إعارة، فيجب عليها أن تمكث فيه.

مسألة:

إذا كان البيت مستأجرًا أو كان مملوكًا فهل يخرج ذلك من تركة الرجل فإن كان مملوكًا فإن الورثة يلزمون بإبقاء المرأة فيه ولا يحل لهم أن يخرجوها منه، وإذا كان مستأجرًا فيؤخذ من تركته ما يدفع لصاحب الدار لتبقى فيه، أم ليس كذلك؟

قولان لأهل العلم:

القول الأول: هو مذهب الجمهور، قالوا: لا يجب على الورثة أن يدعوها لتمكث فيه، ويشرع لهم ذلك لأنه من باب الإحسان.

وإذا كان البيت مستأجرًا فلا يخرج من تركته شيئًا لتسكن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت