الصفحة 12 من 12

4/ ومن كذبهم إتهام الملائكة بأنهم خروا سجدًا وبكيًّا حينما رأوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة المعراج، وأصغر طالب علم إذا قرأ الحديث الصحيح الذي فيه وصف المعراج، ينكشف له زيف وكذب هذا الإدعاء، فالملائكة عباد مكرمون، لا يعصون الله ماأمرهم ويفعلون ما يؤمرون. فلا يجوز في حقهم محقرات الذنوب حتى يوصموا بالسجود لغير الله عز وجل.

ولقد كان سجود الملائكة لآدم طاعة لله الذي أمرهم بالسجود له. وهو تشريق لآدم - عليه السلام -. فهم يطيعون أمر الله ويسبحونه ليلًا ونهارًا لا يفترون. فمن أين لهؤلاء اتهام الملائكة كلهم بالسجود للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع البكاء؟!!

5/ إدعاءهم كذبًا وزورًا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحضر إلى مكان الإحتفالات بمولده - أو أن روحه فقط هي التي تحضر كما يقول بعضهم -. فحينما كنت أحضر تلك الإحتفالات معهم، وعندما يذكر القاص قصة المولد ويذكر حروج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بطن أمه للدنيا، ننهض نحن الحاضرون واقفين مرددين بصوت مرتفع،

مرحبًا يا نور عيني مرحبًا مرحبًا جد الحسين مرحبًا

ويرش ماء الورد على الجميع، ويؤتى بالبخور، ونستمر في هذا الوضع ما يقارب خمس دقائق ثم نعود ونجلس في أماكننا ويكمل الإحتفال. فكأن هؤلاء هم الذين يتحكمون في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيخرجونه من قبره عند ذكر ولادته ليحضر إليهم. أو هم الذين يتحكمون في روحه الشريفة، وينزلونها من الفردوس الأعلى لتحضر احتفالاتهم!!! نسأل الله العافية.

وللحق أقول أن بعض الأتباع لا يرضى بهذه الأمور ولا يعتقدها. فهم لا ينطبق عليهم ما ذكرته عن الصوفية، بل إن من هؤلاء الاتباع أناسًا صالحين مصلحين، ومنهم العباد والزهاد والذين يحافظون على الصلاة في المسجد والذين يحسنون إلى الناس ويتصدقون على الفقراء. وإنما يفعلون هذه الاحتفالات أو يشاركون فيها ظنًا منهم أن هذا من الخلاف الجائز بين العلماء، وأنه من الأمور الإجتهادية التي يسع الناس فعلها. ولكن إذا ما عرف بعضهم الحق واطلع على عقائد هؤلاء الصوفية آب ورجع وتاب إلى الله من المشاركة في تلك الاحتفالات.

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا و اجعلنا من عبادك الصالحين، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا واجعل خير أيامنا يوم لقائك، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت