الشر، كما قال إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} [الشعراء: 78 - 79] , أضاف الخلق والإطعام والسقي إلى الله تعالى؛ لما فيها من التعظيم، وقال: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] , أضاف المرضَ إلى نفسه؛ لما ليس فيه من التعظيم.
وقيل: معناه: والشر لا يُنسَبُ إلى أفعالك؛ يعني: ليس في أفعالك شرٌّ؛ لأنك إذا خلقت الشرَّ وبيَّنته لعبادك ونهيتهم عن فعله، فلم يكُ فعلك شرًا [1] .
"أنا بك" [2] ؛ أي: أنا بك أحيا وأموت وأستجير وأتقوَّى.
قوله:"وإليك"؛ أي: وإليك مرجعي ومآبي وحولي وقوتي.
"خشع"؛ أي: خضع وتواضع وأطاع.
قوله:"بعدُ"؛ أي: بعد السماوات والأرض؛ يعني: لك من الحمد مِلْء السماوات ومِلء الأرض، وملء غير السماوات والأرض ممَّا شئت.
"وما أنت أعلم به مني"؛ يعني: قد يكون في ذنوب لا أعلمها، وأنت تعلمها، وأستغفرك منها.
"أنت المقدِّم"؛ أي: أنت توفِّقُ بعضَ العباد لك على طاعات.
"وأنت المؤخِّر"؛ يعني: أنت تخذل بعض العباد من النصرة والتوفيق على الطاعات.
ويحتمل أن يكون معناهما: أنت الرافع والخافض، والمعز والمذل.
(1) جاء على هامش"ش":"قال في"النهاية": هذا الكلام إرشادٌ إلى استعمال الأدب في الثناء على الله، وأن يُضافَ إليه محاسنُ الأشياء دون مساوئها, وليس المقصود نفي شيء عن قدرة الله تعالى. قاضي".
(2) جاء على هامش"ش":"أي: أنا أعتمد وألوذ بك. قاضي".