194 -وقال:"إذا توضَّأَ العبدُ المُسلمُ - أو: المُؤمن - فغَسلَ وَجهَهُ خرجَ مِنْ وَجهِهِ كُلُّ خطيئةٍ نظرَ إليها بعَينه مَعَ الماءِ - أو: معَ آخرِ قَطْرِ الماءِ - فإذا غسلَ يَدَيْهِ خرجَ مِنْ يَديْهِ كُلُّ خطيئَةٍ بَطَشَتْها يداهُ مع الماءِ - أو: مع آخرِ قَطْرِ الماءِ - فإذا غسلَ رِجْلَيْهِ خرجَ كلُّ خطيئةٍ مَشَتْها رِجلاهُ مَعَ الماءِ - أو: معَ آخرِ قطْرِ الماء حتى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
قوله:"إذا توضَّأ العبد المسلم أو المؤمن"، (أو) في قوله: (أو المؤمن) للشكِّ من الراوي.
يعني: شكَّ الراوي أنه - عليه السلام - قال: إذا توضَّأَ العبد المسلم، أو قال: العبد المؤمن.
وكذلك (أو) في قوله:"أو مع آخر قطر الماء"؛ يعني: شكَّ أنه قال: مع الماء أو قال: مع آخر قَطْرِ الماء.
(القَطْرُ) بسكون الطاء: إجراءُ الماءِ وإنزالُه قطرةً قطرةً، والمراد ها هنا: إجراءُ ماءِ الوُضوءِ على الأعضاء عند غسلها.
والقَطْرُ أيضًا: جمعُ القَطْرة.
(البطشُ) : الأخذُ، يعني كل ذنبٍ فعلَتْهُ يداه من ملامسة النساء المحرمة وغيرها.
قوله:"مشتها"، أي: مشت إليها، فحذف (إلى) .
"نقيًا"، أي: طاهرًا، يعني: التوضُّؤ يطهِّرُ الرجلَ من صغائر الذنوب.
195 -وقال:"ما مِنِ امرئٍ مُسلمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحْسِنُ وُضوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلَّا كانَتْ كَفَّارةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ ما لَمْ يأْتِ"