فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 3031

4637 - وعَنْ بُرَيْدةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لمَّا انتهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ قالَ جِبريلُ بأُصبُعِهِ، فخَرَقَ بها الحَجرَ، فشدَّ بهِ البُراقَ".

قوله:"قال جبريل - صلى الله عليه وسلم - بإصبعه، فخرق بها الحجر، فشد به البراق"، (قال به) ؛ أي: أشار بإصبعه الحجر، فشقَّ الحجر بإصبعه، فانشق، ثم شَدَّ البراق بذلك الحجر.

4638 - عن يَعلى بن مُرَّة الثَّقَفيِّ قَالَ: ثَلاثةُ أَشْياءَ رأَيْتُها مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: بَيْنا نحنُ نسَيرُ معهُ إِذْ مَرَرْنا ببَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيهِ، فلَمَّا رَآهُ البَعيرُ جَرْجَرَ، فوضَعَ جِرانَهُ، فوقَفَ عليهِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:"أينَ صاحِبُ هذا البعيرِ؟"، فجَاءَهُ، فَقَالَ:"بِعْنِيهِ"، فَقَالَ: بلْ نَهَبُهُ لكَ يَا رَسُولَ الله! وإنَّهُ لِأَهلِ بيتٍ ما لهُم مَعيشَةٌ غيرُهُ، فقال:"أَمَّا إِذَ ذَكَرتَ هذا منْ أمْرِهِ فإنَّه شَكا كَثْرَةَ العملِ وقِلَّةَ العَلَفِ، فأحْسِنوا إليهِ"، ثُمَّ سِرْنا حتَّى نَزَلْنا مَنْزِلًا، فَنَامَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فجَاءَتْ شَجَرةٌ تَشُقُّ الأَرضَ حتَّى غشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إلى مَكانِها، فلمَّا استيقظَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرْتُ لهُ، فقال:"هِيَ شَجرةٌ استأْذَنَتْ ربَّها في أَنْ تُسَلِّمَ على رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأذَنِ لَها"، قال: ثُمَّ سِرْنا، فمَرَرْنا بماءٍ، فأتَتْهُ امرأَةٌ بابن لَهَا بهِ جِنَّةٌ، فأخذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمَنْخِرِهِ، ثُمَّ قَالَ:"اخرُجْ، إِنَّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"، ثمَّ سِرْنا، فلمَّا رَجَعْنا مَرَرْنا بذلكَ المَاءِ، فَسَألَها عَنْ الصَّبيِّ، فَقَالَتْ: والَّذِي بعثَكَ بالحَقِّ، ما رأَيْنا منهُ رَيْبًا بَعدَك.

قوله:"ببعيرٍ يُسنَى عليه"؛ أي: يُسْتَقى عليه.

قوله:"فلما رآه البعيرُ جَرْجَرَ"، (جرجرَ) ؛ أي: صَوَّتَ وصاح، (الجرجرة) : صوت يردِّده البعير في حَنْجَرته، يقال: جَرْجَرَ البعير، فهو جَرْجَار، كما يقال: ثَرْثرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت