الأسواق"، (الفاحش) : ذو الفحش، كتامِرٍ ولابن؛ أي: ذو تمرٍ، وذو لبن، و (المتفحش) بتاء: المتكلَّف؛ أي: الذي يتكلف الفحش ويتعمده."
و (السَّخاب) : كثير السَّخَب، وهو الصياح، والسَّخَب والصَّخَب بمعنًى.
و (الأسواق) : جمع سوق، وهو موضع التجارة، وهو يذكَّر ويؤنث.
4540 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - يُحدِّثُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ كَانَ يَعُودُ المَرِيضَ، ويتْبعُ الجَنَازَةَ، ويُجيبُ دَعوةَ المَمْلُوكِ، ويَركَبُ الحِمَارَ، لقدْ رأيتُهُ يومَ خَيْبَرَ على حِمارٍ خِطامُه لِيفٌ.
قوله:"لقد رأيته يوم خيبر على حمارٍ خطامُه ليف"، (خيبر) : موضع بالحجاز، ذكره في"الصحاح"، و (الخطام) : الزمام. و (اللَّيف) : خوص النخل، الواحدة: ليفة، وفيه دليلٌ على أن الركوب على الحمار سنة.
4541 - وعن عَائِشَةَ رَضيَ الله عنها قَالَت: كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْصِفُ نَعلَهُ، ويَخِيطُ ثوبَهُ، ويَعمَلُ في بيتِه كَمَا يَعْمَلُ أحدُكُمْ في بيتِهِ.
قولها"يخصف نعله، ويخيط ثوبه"، (الخصف) : ترقيع النعل طاقةً على طاقةٍ، وأصل (الخصف) : الضم؛ يعني: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر ما يحتاج إليه من خصف النعل وخياطة الثوب وغير ذلك بيده الشريفة، تنزُّهًا عن التكبر والتكلف، كما قال:"أنا وأتقياء أمتي بُرآءُ من التكلف".
4542 - وقَالَتْ: كَانَ بَشَرًا منَ البشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، ويَحلُبُ شَاتَهُ، ويَخدُمُ نفسَهُ.