قوله:"والله ما بموسى من بأس"، (البَأْس) هنا: بمعنى العيب.
قوله:"إنَّ بالحجر لَنَدبًا من أثرِ ضَرْبه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا" (النَّدَبُ) : بفتح الدال: أثر الجُرْح، إذا لم يرتفعْ من الجلد، ذكره في"الغريبين".
و (أو) : للترديد والشكِّ، والشكُّ ها هنا من الراوي.
4434 - وقالَ:"بَيْنا أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ منْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْتَثِي في ثَوبهِ، فناداه ربُّه: يا أيُّوبُ أَلَمْ أكُنْ أغنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وعِزَّتِكَ، ولَكنْ لا غِنى بِيْ عَنْ بَرَكَتِك".
قوله:"فخرَّ عليه جَرَادٌ من ذهب، فجعلَ أيوبُ يحتثي في ثوبه".
(خرَّ) : سقط، الضميرُ في (عليه) يعود إلى أيوب عليه السلام.
(جعل أيوبُ) ؛ أي: طَفِقَ.
(احتثى يحتثي) : إذا جمعَ شيئًا في ذيله، وضم طرفَ الذَّيْلِ إلى نفسه.
"أغنيتك"؛ أي: جعلتُك ذا غِنًى؛ يعني حينما يغتسلُ أيوب عليه السلام كان يسقطُ عليه جَرَادٌ من ذهب، فطفِقَ يجمعُ ذلك الجرادَ في ذيله.
فقال له ربه تعالى: ألم أجعلك غنيًا بأنواع النعم الكثيرة؟ قال: بلى، ولكن مالي استغناءٌ عن بركتك وإنعامك السابغِ عليَّ.
4435 - عَنْ أَبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - أنَّهُ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ اليَهودِ، فَقَالَ المُسلمُ: والَّذي اصطَفَى مُحمَّدًا على العَالَمِيْنَ، فقالَ اليَهُودِيُّ: والذي اصْطَفَى مُوسَى علَى العَالَمِينَ، فَرَفعَ المُسْلمُ يدَهُ عندَ ذلكَ