ما بَيْنَهمْ". قالوا: يا رسُولَ الله! تِلْكَ منازِلُ الأنبياءِ لا يبلُغُها غيرُهُمْ، قال:"بَلَى والذي نَفْسي بيدِه، رجالٌ آمَنُوا بالله وصَدَّقُوا المُرْسَلِين"."
قوله:"إن أهلَ الجنة يَتَرَاءَون أهل الغُرَف من فوقهم"، الحديث.
قال في"شرح السُّنَّة" (يتراءَون) ؛ أي: ينظرون، يقال: تراءَيتَ الهلالَ: إذا نظرتُه، و (الغُرَف) جمع: غرفة، وهي البيت الذي يُبنى فوق الدار، والمراد بـ (الغُرَف) ها هنا: القصور العالية في الجنة.
قوله:"الغابر في الأفق من المغرب والمشرق"، (الغابر) : بالباء هو الرواية الصحيحة، معناه: الباقي في الأفق بعدما انتشر ضوءُ الصبح، وإنما قال الغابر؛ لأن الكوكبَ المضيءَ إذا كان باقيًا في الأفق يكون نورُه أكثرَ.
ورواية:"الغائر"- بالهمز - من: الغَور، قيل: تصحيف الغابر؛ لأن معناه غيرُ مستقيمٍ من جانب المشرق.
4360 - وقالَ:"يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَقْوامٌ أَفئِدَتُهُمْ مِثْلُ أفئِدَةِ الطَّيْرِ".
قوله:"أقوامٌ أفئدتُهم مثلُ أفئدة الطير"، قيل: هم أقوامٌ قلوبُهم لينةٌ ذاتُ رقةٍ وصفاءٍ، وإنما شبَّهها بقلوب الطير؛ لأنها خاليةٌ عن الغِل والحسد، كقلوب الطير.
4361 - وقالَ:"إنَّ الله تعالى يقولُ لأَهْلِ الجَنَّةِ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فيقولونَ: لبَّيْكَ ربنا وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ في يَدَيْكَ، فيقولُ: هلْ رَضيتُمْ؟ فيقولونَ: وما لنا لا نرضَى يا رَبِّ وقد أُعْطَيْتَنا ما لمْ تُعطِ أَحَدًا منْ خَلقِكَ،"