فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 3031

امرأَتي ولدَتْ غلامًا أسودَ، واني أَنكَرْتُه؟ فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"هل لكَ مِن إبلٍ؟"قال: نعم، قال:"فما أَلوانُها؟"قال: حُمْرٌ، قال:"هل فيها مِن أَوْرَقَ؟"قال: إنَّ فيها لَوُرْقًا، قال:"فأنَّى تَرَى ذلكَ جاءَها؟"قال: عِرْقٌ نزَعَها، قال:"ولعلَّ هذا عِرْقٌ نَزَعَه"، ولم يُرَخِّصْ له في الانتفاءِ منه"."

قوله:"إن فيها لوُرقًا"، (الوُرْق) : جمع أورق، وهو من الإبل: ما فيه بياضٌ وسوادٌ.

قوله:"فأنَّى ترى ذلك جاءها؟"؛ يعني: إذا كانت ألوانُ إبلك الحُمرةَ، فمِن أين تَرى حصلت هذه الإبلُ الوُرْقُ؟ (ذلك) إشارةٌ إلى الأورق.

قوله:"عرقٌ نزعَها": الضمير في (نزعَها) يعود إلى (الوُرْق) .

يعني: فكما أنَّ هذا عرقٌ نزعَها، فلونُ ولدِك أيضًا عرقٌ نزعَه، وهذا دليلٌ على عدم جواز اللِّعان بمجرد مخالفةِ لونِ الولدِ لونَ أبيه وأمِّه، أو بمخالفة صورتهما.

2473 - وعن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: كَانَ عُتبةُ بن أبي وَقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخيهِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ: أنَّ ابن وَلِيدةِ زَمْعةَ مِنِّي فاقبضْهُ إليكَ، فلمَّا كانَ عامُ الفتح أَخَذَه سعدٌ فقال: إنه ابن أخي، وقالَ عبدُ بن زَمْعْةَ: أخي، فَتَساوَقا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعدٌ: يا رسولَ الله! إنَّ أخي كانَ عَهِدَ إليَّ فيه، وقال عبدُ بن زَمْعَةَ: أخي، وابن وَلِيدةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ لكَ يا عبدَ بن زَمْعَةَ، الولدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ"، ثم قالَ لِسَودةَ بنتِ زَمْعة: احتجِبي منه، لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتبةَ، فما رآها حتى لَقيَ الله. ويُروى:"هو أخوكَ يا عبدُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت