فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 20

فإذا قالوا: « إن الله منزه عن الأعراض لم يكن في ظاهر العبارة ما يُنكر لأن الناس يفهمون من ذلك أنه منزه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التي تعرض لبني آدم من الأمراض، ولا ريب أن الله منزه عن ذلك، ولكن مقصودهم أنه ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا كلام قائم به ولا غير ذلك من الصفات التي يسمونها أعراضًا » .

وإذا قالوا: إن الله منزه عن الحدود والأحياز والجهات: أوهموا الناس أن مقصودهم بذلك أن لا تحصره المخلوقات ولا تحوزه المصنوعات. وهذا المعنى صحيح. ومقصودهم: أنه ليس فوق السماوات رب ولا على العرش إله، وأن محمدًا لم يعرج به إليه، ولم ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء.

وإذا قالوا: « إنه ليس بجسم: أوهموا الناس أنه ليس من جنس المخلوقات. ولا مثل أبدان الخلق: وهذا المعنى صحيح، ولكن مقصودهم بذلك أنه لا يُرى ولا يتكلم بنفسه ...» .

و « إن خطأ المتكلمين في تحديد مفاهيم تلك الألفاظ لا يرجع إلى مجرد التعبير عنها بمعان مخالفة لمعاني الكتاب والسنة، بل يرجع كذلك إلى تفسيرها تفسيرًا مخالفًا للغة العرب التي خاطبهم بها القرآن. ويؤدي نفيهم للمعاني اللغوية الصحيحة التي يقرها القرآن إلى تنزيه الله عن معان صحيحة في حقه وهو باطل: لقد عبّروا عن المعاني التي أثبتها القرآن بعبارات أخرى ليست في القرآن وربما جاءت في القرآن بمعنى آخر » [درء تعارض العقل والنقل 1/310 - 311] .

حجة الإباضي الأخيرة الفقيرة

3)هل سبقك أنت و ابن عثيمين أحد حتى من أهل نحلتكم بوصف الله بالملل!؟ هل قال بذلك ابن تيمية مثلا أو ابن القيم!؟

جواب دمشفية: نعم سبقنا في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت شهدت على نفسك بصحة الحديث فقلت في بداية مقالتك المتناقضة مع ختامها (الحديث على حسب علمي صحيح) . بالرغم من قولك (لا يوصف الله بالملل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت