الصفحة 72 من 117

وفي إحدى أمسيات المؤتمر عقدت جلسة ثقافية أدبية حوارية شارك فيها الشيخ الددو إلى جانب الشيخ جعفر إدريس, وأدراها الأستاذ خالد حسن, رئيس تحرير هذه المجلة, وقد كانت أمسية في غاية الفائدة والطرافة, وانتشرت أخبارها، فقد استمتع الناس بعلم الشيخ وغرائب حفظه, كما استمتعوا بحديث الشيخ جعفر وعقله المكين, وكل منهما ساق من طرائف حياته وطلبه للمعرفة ما أبدع فيه, فلما سئل الشيخ الددو عن محفوظاته من الكتب ألمح بتواضع لكثرتها, وأشار لحفظه بعض المتون في النحو وغيره وهو بعد في الخامسة من عمره, ولما حلق السامعون في سماء المحفوظات, عقب الشيخ جعفر قائلا"أما أنا فلا أحفظ أي كتاب"فضجت القاعة بالضحك, لشدة التناقض, فإن فات الشيخ الحفظ فلم يفته عقل فيلسوف مؤمن.

وقد أبان اللقاء مع علمين من أعلام عصرنا عن تعدد المواهب بين العلماء, وتنوع الطرق للمعرفة والإصلاح والتأثير, وسماحة العلماء, وعمقهم وتأثيرهم. وحديثنا هنا عن الشيخ محمد الحسن ففي كل مكان ذهب إليه ترك أثرا وعجبا وحبا وتقديرا, فمن لمن يلمح ذاكرته العجيبة رأى دينه المكين, ومن لم يدرك سعة علمه رأى سماحة خلقه, وحسن تصرفه.

وقد أثنى الشيخ بكر أبو زيد في تقديمه لبحث"مقومات الإخوة الإسلامية"على الددو وقال عنه بأن:"هذه مقدرة يندر توفرها"ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت