الصفحة 70 من 117

فلاشك أن الأمة تحتاج إلى قادة يقومون بواجبهم ويؤدون الحق الذي عليهم، ومن هنا فنحن من هذا المنبر نتوجه بالحض إلى قادة المسلمين أن يقوموا في هذا الوقت بالذات بالواجب الذي عليهم لله سبحانه وتعالى، وأن لا يؤخروا عمل اليوم لغد، وأن يعلموا أنهم جميعًا محاسبون مجزيون أمام الله، وأن الفرصة قد لا تتكرر، فمن بيده زمام الأمور في هذه الليلة قد لا يكون بيده زمام الأمر في مثل هذه الليلة من الأسبوع القادم، ومن هنا عليهم أن يبادروا البدار.. البدار وأن يتخذوا القرارات المشرفة الجريئة، فذلك والله لا ينقص شيئًا من مكانتهم ولا من أرزاقهم ولا من قيادتهم، بل يزيدها، يزيدهم حبًا عند شعوبهم، ويزيدهم استقلالًا في قراراتهم، ويزيد مكانتهم في النفوس إذا كانوا ممن يرغبوا في جمع الأصوات الديمقراطية.

ماهر عبد الله: كما نشاهد ونسمع أن أغلب الأمة جاهزة على الأقل نفسيًا للجهاد بالنفس ولا يمنعهم إلا الحدود والقائمون عليها، ماذا يجب علينا أن نفعل؟ وكان يعني أكثر من سؤال وردت بنفس.. بنفس الفحوى إنه الجهاد فرض، نحن مستعدون نفسيًا للجهاد، كيف نجاهد وقد يحال بيننا وبين الجهاد؟

محمد الحسن ولد الددو: لا يمكن أن يحال بيننا وبين الجهاد كله، هذا غير ممكن، فما نستطيعه يجب علينا أن نبادر به مثل بذل المال للفلسطينيين الذين هم في.. في ميدان المعركة، ومثل الدعاء لهم، ومثل التنبيه إلى قضيتهم، ومثل تحريك الشارع للضغط على الحكام لاتخاذ خطوات إيجابية مثل المسيرات والمظاهرات والكتابات الصحفية والاتصال المباشر والنصيحة والكتب الموجهة إلى الحكام، فكل ذلك من أساليب الضغط التي يلزم اتخاذها، وهي من الجهاد في سبيل الله ومن مناصرة هذه القضية المقدسة التي يجب على الجميع أن يشاركوا فيها بما يستطيعون، والإنسان الذي لا يرى إلا الباب المغلق، وينفد طاقته لفتحه أبله لأن لديه مائة باب مفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت