الصفحة 41 من 46

وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات، ولأبي داود من حديث أبي بن كعب، والبزار من حديث عليّ أن في كل ركعة خمس ركوعات، ولا يخلو إسناد منها عن علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر ونقل صاحب الهدي عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة، فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح.

وهذا على سبيل المثال.

ولا يَطعن هذا في الصحيحين أصلًا

ولا يطعن في ثبوت أحاديث صلاة الكسوف

وإنما في بعض ما وَهِمَ فيه بعض الرواة.

وقد يكون للشيخ الألباني - رحمه الله - رأي أو وجهة نظر فيما يتعلق بمسألة من مسائل المصطلح، كرواية أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه -.

وقد يكون الحق مع الشيخ في مسألة، وقد يكون مع غيره.

ولا يغض هذا من قدر الصحيحين ولا من قدر الشيخ - رحمه الله -

فإنه - رحمه الله - ما عُرِف عنه إلا تعظيم السُّنّة والذب عنها والحرص على نشرها.

فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

والله أعلم.

السؤال الحادي والعشرون:

السؤال الأخير للأخ السائل

وهو السؤال الرابع: هل تنصحنا بكتب في علم التخريج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت