الصفحة 16 من 46

كما قال ذلك في الوضوء من لحوم الإبل.

نقل الحافظ ابن حجر عن البيهقي أنه قال: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلتُ به. قال البيهقي: قد صحّ فيه حديثان؛ حديث جابر بن سمرة وحديث البراء. قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.

وهذا من إنصاف البيهقي - رحمه الله - فهو شافعي المذهب، ومع ذلك قال بخلافه فيما صحّ فيه الحديث وتبيّن له فيه الدليل.

فالعبرة عند السلف بِصحّة الحديث لا بمن قال به أو عمل بموجبه.

والله أعلم.

السؤال السابع

ما هي القواعد التي وضعها علماء الحديث لكشف الأحاديث الموضوعة؟

الجواب:

أولًا: تقدم الكلام على أن السنة داخلة في عموم قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) وأن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْر المحفوظ.

وتقّدمت كلمة ابن المبارك - رحمه الله - حينما قال عن الأحاديث الموضوعة: يعيش لها الجهابذة

وقد قيّض الله للسنة الغراء علماء على مر السنين وتتابع الأزمان ينفون عنها تحريف الجاهلين، وانتحال المُبطلين.

وقد وضع العلماء قواعد لمعرفة الحديث الموضوع

وهذه القواعد منها ما يتعلق بالإسناد (سلسلة الرواة) ومنها ما يتعلق بالمتن (نَصّ الحديث)

أما ما يتعلق بالإسناد فـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت