فقد حدّث أبو معاوية الضرير هارون الرشيد بحديث"احتج آدم وموسى"فقال رجل شريف: فأين لقيه؟ فغضب الرشيد، وقال: النطع والسيف! زنديق يطعن في الحديث. فما زال أبو معاوية يسكِّنه ويقول: بادرة منه يا أمير المؤمنين. حتى سكن.
9 -المصالح الشخصية أو قصد الانتقام من شخص أو فئة مُعيّنة
فقد جاء ابنٌ لسعد بن طريف الإسكاف يبكي، فسأله عن سبب بكاءه، فقال: ضربني المعلّم. فقال سعد: أما والله لأخزينهم! ثم وضع حديثا قال فيه: معلموا صبيانكم شراركم ...
فهذا الوضّاع الكذّاب لم يُخزِ إلا نفسه بوضعه لذلك الحديث وكذبه على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم.
10 -قصد الشهرة، والتميّز على الأقران، وهذا ما يفعله الذين يُريدون أن يُذكروا بعلوّ الإسناد، أو كثرة الشيوخ ونحو ذلك، فيُركّبون بعض الأحاديث ويضعونها لأجل ذلك.
ولا يزال الوضع يجري على ألسنة الكذابين، ويتناقله الناس عبر البريد بحسن نيّة، فيُسارع الواحد منهم إلى نشره دون التأكد، وإذا سُئل قال: وصلني عبر البريد.
إن وُصُوله لك عبر البريد ليس بحجة ولا مسوّغ أن تنشر حديثًا وتنسبه إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم دون التأكد منه، وإلا كان الناشر من زمرة الكذّابين على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم.
ومن آخر ما رأيت من وضع الأحاديث ما وُضِع في فضائل"الخميني"!!! فقد رأيت حديثًا نُشِر يوم وفاته فيه فضائله، وأنه يخرج بأرض فارس ... !!!
والله أعلم.
أعتذر عن الإطالة وبشدّة!
السؤال الثالث:
وما أكثر المواضيع التي يقصدها الناس لوضع الحديث؟ مامدى اقبال المجتمع المسلم على الأحاديث الموضوعة؟ ولماذا؟