الصفحة 15 من 35

إن ملكًا من ملائكة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام ، وقد أذن لنبينا عليه صلوات الله وسلامه أن لمجذث عن ملك قدميه في الأرض ورأسه تحت العرش .

فمن نكون نحن الفقراء الضعفاء حتى نعصيه ونخالف أوامره؟!

ومن المستفيد من الطاعة والعبادة؟! بل ومن الخاسر بالمخالفة والمعصية؟! أما آن لنا أن نفقه قول الله تعالى: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (7) سورة الإسراء

حاسبي نفسك

قد لا يخفاك يا أختي الكريمة أننا معشر النساء أكثر أهل النار كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة، ولعل ذلك بسبب اتباعنا لأنفسنا وأهوائنا، وميلنا إلى الدنيا والتزين لها، وقلة محاسبتنا لنفوسنا.

إن النفس أمارة بالسوء كما قال الله عز وجل: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ} (53) سورة يوسف وهي بطبيعتها تميل إلى الشهوات واللذات ولذلك تحتاج منا إلى محاسبة دقيقة ومجاهدة قوتة..

نسائلها دومًا: لم فعلت ذا؟! ولم تركت ذاك؟!

ألا تتقربين إلى الله؟! ولماذا لا ترجين النجاة؟!

يا نفس ألا تخافين من النار؟!

وإذا كنت تخافين فلم تعصين؟! وعن طريق تبعدين؟!

هل تريدين النعيم والخلود؟! أم تريدين الفناء والزوال؟!

هل الدنيا أحق بالاهتمام أم الآخرة؟!

يا نفس، أليس لك في الموت ذكرى؟! أليس لك غيرك عبرة؟! متى تصحين من الغفلات؟! وتعودين لخالق الأرض والسموات؟! يا نفس اصبري عن هذه المحرمات تنالي رضى ربك والفوز بالجنات.

يا نفس لك أرجو النجاة فهيا سارعي للخيرات.

الطريق إلى محاسبة النفس:

1-نحاسبها أولًا على الفرائض هل هي كاملة أم لا فإن كان فيها نقص تداركناه بالقضاء أو بالإصلاح.

2-ثم نحاسبها على ما نهانا الله فإن ارتكبنا شيئًا منها نتداركه بالتوبة والاستغفار ونتبعها بالحسنات الماحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت