أختاه .. الأمر قد وقع .. وكان ما كان فلا تعيري الأمر اهتماما أكبر من حجمه الحقيقي وتجعليه كابوسًا يطفئ ما تبقى من الأنوار ويظلم عليك باقي الطريق عليك أن تعلمي أنه أمر من الله لم يكن ليخطأك أبدا فاجعلي من هذا الطلاق بداية لحياة جديدة يملؤها التفاؤل الأكبر في النجاح .. اياك ثم اياك أن تقف الحياة عندك عند هذه الكلمة ( مطلقة ) وحتى تستفيدي من هذا الطلاق أضع بين يديك أربع وصايا تستعيني بها بعد الله على الوقوف في وجه هذا الخطب العظيم وتلك الحادثة الأليمة وتعينك بإذن الله على التعايش الصحيح معها .
الوصية الأولى:-
يجب عليك اختي المباركة أن تكوني راضية الرضى الحقيقي بالله وبقضائه وقدره .. ولتعلمي أنه ابتلاء من الله لك .. والله جل جلاله لا يظلم أحد بل حرم الظلم على نفسه سبحانه .. وقد جعل سبحانه الابتلاء يصيب به من شاء من عباده ليختبر وليمحص إيمانه ويبين لنا هذا في قوله الكريم
الم {1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ {3} العنكبوت .. إنه الابتلاء فلا تضعفي أمامه أرغمي نفسك على تقبله والرضا به .. يجب عليك أيتها الموفقة أن تتذكري أنك بصبرك على البلاء ورضاءك به تظفري بحب الله .. تظفري بمحبة ملك الملوك علاّم الغيوب الذي بيده مفاتيح الخير .. كل الخير .. والقلوب بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف شاء يقول تبارك وتعالى {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } آل عمران146..
اخيتي إن أكرمك المولى جل جلاله ونلتي هذه المنزلة العظيمة وهذا الشرف الكبير اعني محبة الله .. فما ظنك بحال من أحبها الله وكيف تكون حياتها كيف ..؟؟
دع المقادير تجري في أعنتها ** ولا تبيتن الا خالي البال
ما بين غمضة عين وانتباهتها ** يغير الله من حال إلى حال