عندما أقول أهل السنة المقصود بها هو دين الله الحق الذي كان عليه رسول الله وأصحابه في الفهم لهذا الدين في الجانب العقائدي والفكري والأخلاقي والمعاملات والعبادة.. وبالتالي الإسلام الصحيح عندي هو المدرسة السنية التي تمثلت فيها علوم الصحابة وأخذها التابعون ثم جاءت بعدها مذاهب الإمام مالك وأحمد والشافعي غيرها من المذاهب السنية التي حافظت على أصول الفهم للقرآن والسنة من خلال علماء الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم.
أما الآخرون مثل الاثنى عشرية فإنهم خرجوا عن كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في فهم العقائد وفي تفسير القرآن وفي النظر لكثير من القضايا الفكرية التي أصل لها الصحابة أخذوها من الرسول صلى الله عليه وسلم.
فأنا ضد الخلط لابد أن تتمايز الأمور، الحق حق والباطل باطل ونتعامل مع الأخطاء والانحرافات بنصح، فلن تحدث نهضة للأمة إلا إذا صفت الأمور وعرفنا من هو على الإسلام الصحيح ومن هو المبتدع ومن هو المنحرف. فهذا أصل من أصول النهوض لهذه الأمة.
في هذا السياق ألا تعتبر مبادرة أمريكا وأوروبا فرصة بالنسبة للشعوب العربية والإسلامية يجب استغلالها؟
هناك خلاف هائل بيننا وبين الغرب، لأن الفكر الإصلاحي الغربي ينبثق من قيم وعقائد وثقافة، هذه القيم والعقائد والثقافة فيها شيء نتفق معهم فيه وأشياء كثيرة نخالفهم فيها في ثقافتنا وعقيدتنا وفكرنا. فالمشاريع الإصلاحية يجب أن تنبثق من عقيدتنا ومن ثقافتنا وحضارتنا وتجاربنا ومن القيم الإنسانية المحضة، وفي عالم الأفكار الأمة الإسلامية تستطيع أن تعلم الآخرين، ربما الفائدة الأكبر لدى الغرب هي الجانب التكنولوجي، أما جانب القيم فهم -لو أحسنا طرح ما عندنا- سيتتلمذون علينا.
-إذا عدنا لمسألة المنهج، في العراق مثلا هناك جماعات تتبنى خطابا سنيا متشددا كما يصفه المراقبون فكيف تستقيم دعوتكم للمنهج السني الموحد في ظل وجود مذاهب مخالفة؟