لم أتقيد بالمناهج السائدة لأن قضية المنهج قضية اجتهادية ومن حقي أن أجتهد، كما أنه كلما ظهرت في الساحة كتب خصوصا المراجع العلمية في مجال التاريخ أستفيد منها ومن طريقة ما وصلت إليه من حقائق سواء من السعودية أو المغرب أو مصر، هذا التراث جُله أهتم به وأهتم بالاستفادة من قضية الجرح والتعديل في الأساليب التي وصل إليها هذا العلم، وبالتالي نحن جزء من هذا التقدم، لكن تهمنا الرؤيا الإسلامية الصحيحة.
-ما هي ملامح المشروع الذي تقدمونه للقراء والأمة الإسلامية في كتاباتكم؟ وكيف نصنع نهضة في زماننا؟
مشروع النهضة مشروع ضخم لا يستطيع أن يساهم فيه فرد بل يساهم فيه عشرات بل مئات من المفكرين في مجالات متعددة، لكن أقول إن حسن قراءة التاريخ تساعد على استيعاب الحركة التاريخية للأمم والشعوب لإقامة الدول وزوالها وسقوطها، كما نستطيع من خلالها توحيد ما يسمى ثقافة النهوض الصحيحة من خلال دراسة حركات نهوض كالعثمانيين أو الزنكيين أو الأيوبيين أو الخلافة الراشدة، كحركات نهوض ضخمة من معالمها صفاء العقيدة وصفاء المنهج، فهناك صفات معينة تمثلت في أبو بكر الصديق وعثمان وعمر وسيدنا علي رضي الله عنهم جميعا، كما نلاحظ أن محمد الفاتح أو يوسف بن تاشفين وصلاح الدين مثلا كقادة عسكريين كان بجانبهم قادة فكر وعلماء دين.