فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 19

كما أثبتت الانتخابات الأخيرة في مصر أن الأخوان قوة لا يستهان بها وعندهم قدرة على تحريك الناس ومنظمين وعندهم أهداف ورؤى وحركت سكونا استمر فترات طويلة. أظن أن الحركة الإسلامية خصوصا في المعترك السياسي خطت خطوات نحو النهوض لكن لا تزال هناك إشكالية في الجانب الفكري والجانب التأصيلي لاجتهادات العاملين في الميدان، بحيث يكون المفكرون والعلماء مساندين للحركة الإسلامية من حيث التأصيل والفكر يلائم المستجدات. أشعر أن حركة القادة السياسيين ممتازة ولديهم قدرة على الاجتهاد، لكن قادة الفكر والقادة الشرعيين لديهم ضعف، وجمال الإسلام يكون في الانسجام بين القادة السياسيين والقادة الفكريين والشرعيين، فالأمة تحتاج الآن إلى شخصيات نيرة ذلك أن الخطاب الديني الذي يطرح من خلال الفضائيات مثلا خطاب عام وليس فيه عمق فكري يصنع حضارة مطلوبة خاصة الذي تجسده شخصيات تبرز على الفضائيات الحالية.

-هل ظاهرة الفضائيات ودعاتها إيجابية تخدم مسيرة التغيير في الأمة الإسلامية أم أنها تشكل محطة للمراجعة؟

نعم هو شيء إيجابي وممتاز، لكن لابد أن يوضع في محله ويعطى قيمته الطبيعية مثلا عمرو خالد أو طارق سويدان أو غيرهما ممن يتكلمون في الفضائيات هؤلاء يضيفون شيئا جديدا ويكسبون جمهورا آخر في الأمة ولكن الذي يستطيع أن يقوم بالحركة النهضوية الفعلية هم الذين في الميدان، لكن الحركات المنظمة داخل الميدان تستفيد من جهود هؤلاء، أما أن يتصور شخص في فضائية ما أنه يستطيع تحريك الأمة يمينا وشمالا، هذا الكلام لا يخضع للسنن التي تقول إن الذين يؤثرون في المجتمعات هم الذين يملكون القوة التنظيمية والجانب القيادي المشروع والرؤية والتحرك في أوساط المجتمع.

-كيف تنظر لظاهرة القاعدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت