أما من الناحية السياسية بمعنى الدولة الواحدة الكبرى هذه القضية في تصوري الواقع بعيد عنها، لكن لا بد على الأمة أن تعمل من أجل تحقيقها ولو بعد أجيال لأنها قضية ربانية، نحن علينا أن نبذل الجهد أما تحقيقها ربما يأخذ أجيالا. على أن نتذكر أن الخلافة الراشدة من ناحية الفكر الإنساني فهي فكر راق جدا ويرتكز على أصول من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن لا بد أن نوضح معنى ملامح الخلافة ومعالمها ومنهجيتها ومؤسسات دولة الخلافة.
هذه المعاني لا بد أن نوضحها للناس حتى يفهموا معنى الخلافة الراشدة لأن في ذهن كثير منهم أن الخلافة ما هي إلا خليفة يملك الأرض ومن عليها فقط وطبعا هذا ليس صحيحا أصلا.
-ما هو اللقب المناسب لمن يحكم المسلمين؟
في تصوري بالنسبة للوقت الحاضر ليس مهما إطلاق كلمة خليفة أو رئيس دولة أو رئيس جمهورية أو ملك أو أي لقب آخر ، إن ما يهمني هو قرب هذا الشخص أو بعده من الشريعة، أما المصطلحات فلا تهمني، فلو جاء ملك مثلًا وجعل أو زعيما أو قائدا المرجعية الكبرى له كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي الخلافة الراشدة فلن تكن لدي مشكلة معه.
-في إطار التجربة الإسلامية هل ترى أنها حققت المستوى المطلوب من التطبيق؟
الأتراك في الفقه السياسي قطعوا مسافات كبيرة وهم من التجارب الرائدة التي تحتاج إلى الدراسة والاستفادة منها. والنقطة المهمة جدا أن الإنسان البعيد عن الحدث وعن المعترك يحسن تصيد الأخطاء، وأظن أن المسلمين الأتراك يستحقون الاحترام والتقدير خصوصا في ظل قيادة رجب أردوغان فهو رجل انتماؤه واضح للأمة وللإسلام وعبر عن ذلك بزيارة باكستان أو مساعدة ضحايا الزلزال بمائة وخمسين مليون دولار ففي هذا رسالة واضحة على عكس باقي العالم الذي لم يهتم كما ينبغي بزلزال باكستان بعكس عاصفة كاترينا التي قلبت الدنيا والشعوب العربية والإسلامية.