فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

التجارب متعددة ومتنوعة، وكل قٌطر يلائمه مشروع إصلاحي يختلف عن الآخر وعندما يكون من طبيعة الحكم الدكتاتورية والظلم فيصعب الأخذ والحوار مع مثل هذا النظام مثلما قال فرعون لقومه (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فكان مشروع سيدنا موسى الخروج بقومه إلى منطقة ومكان ليس تحت سيطرة وقبضة فرعون السياسية، لكن عندما يكون هناك ملك يأخذ ويعطي فيسهل التعامل معه، فسيدنا يوسف عليه السلام كان في زمانه ملك يستمع للآخرين ولهذا قال (آتوني به أستخلصه لنفسي) فلما كلمه عرف إمكانيات وقدرات ومؤهلات سيدنا يوسف عليه السلام قال (إنك اليوم لدينا مكين أمين) فسيدنا يوسف جعل المُلك جزءا من المشروع، إذا المشروع الذي قدمه سيدنا يوسف ما كان ينجح لولا الله ثم وجود هذا الملك العاقل الذي يقدر الملكات والإمكانيات والقدرات، وبالتالي أقول إن المشاريع الإصلاحية متنوعة ومتغيرة ولها علاقة بالنظام الحاكم وبطبيعة الناس وبعلاقتهم بهذا النظام، إن الأنظمة لها الأثر في المشاريع الإصلاحية.

-ألا تعتبر مسألة التعامل مع السلطة من القضايا التي يجب إعادة النظر فيها خاصة إذا استحضرنا ما تتعرض له الشعوب الإسلامية من ضغوط دولية من أجل إفراغ هذه الشعوب من محتواها الثقافي والحضاري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت