فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 255

-قلت في نفسي: لماذا علق بعض الكتاب على مسلسل /الجوارح/ الذي عرضته التلفزة السورية منذ شهور وقالوا بأنه مسلسل خيالي لا ينطبق مع واقع التاريخ العربي ولا مع حياة البدو في أجوائهم القاحلة..

وأتصور لو تذكر هؤلاء الكتاب، بعض المناطق الزاهرة في حوران وغيره.. ولو ساروا بخيالهم إلى مضارب الغساسنة في تحديهم لمظاهر القياصرة.. لربما اكتشفوا أن حياة /البدو/ في تلك العهود، كانت أكثر مما شاهدناه في الجوارح -فروسية، ورفاهًا، وجمالًا.. وخضرة، وألوانًا وألحانًا..؟

اجتمعت بمشايخ مسنين، تتجاوز أعمارهم التسعين وكانت دهشتي عارمة، عندما استمعت إلى ذكرياتهم التاريخية المجيدة، خاصة ما يتعلق منها بنضالهم الشجاع أيام ظلم الأتراك وغزو المستعمرين الفرنسيين.

كان أحدهم يشبه تمامًا /الوهاج والد الباشق/ ويحتفظ بعدة رسائل وأوسمة شرفية، ورثها عن جده الذي سجل في حياته مواقف إنسانية، وقومية بطولية خالدة شهد بها له، حتى الأجانب..!

-تمنيت لوان تلك الذكريات والحكايات، تحولت إلى كتب.. أو أفلام للتواصل مع ذاكرة الأجيال.

-وتمنيت لو كان مهرجان بصرى الشام الفني، مرفوقًا بمعارض، وأنشطة ثقافية، وفكرية، تثريه، وتلبي أذواق كل الزائرين، وهذا ليس على همة وزارة الثقافة ببعيد، وتمنيت أن أعود إلى بصرى الشام مرة أخرى، وأرى بعض أسرارها التي ما زالت خافية.. وأرى وجهها أكثر بهاء في أناقته وصفائه.. وجماله وجلاله.. وهو حلم، يبدو أنه سيتحقق، ما دامت الإرادة الواعدة متوفرة.

تشرين 3/10/1995

ثقافة الجزائر قبل الاستقلال:

لا يمكنني الإدعاء، بأنني سأفي الحديث حقه من الإحاطة في موضوع ثقافتنا في الماضي، ولا حتى في عهود الأمس القريب، فذلك فوق إمكاناتي الراهنة، وأمره يحتاج إلى مراجع كثيرة، وجهد كبير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت