أن يملك المحاور المسلم تصور للعالم الذي يحيط به، وأن يكون ملمًا بالحضارة الغربية: واقعها، تاريخها، إمكاناتها .. ثم يسعى للتفاعل معها ؛ بغية فهم الطرف الآخر، في الحوار، ثم التفاهم معه.
أن يكون مثالًا للخلق الصالح الصادق؛ لكي يؤثر في غيره، فلو حكّمنا الإسلام في سلوكنا الفردي والجماعي ، لأصبحنا محط أنظار العالم ، ومصدر إعجابه ، إننا بذلك نحقق القدوة و الأسوة والأستاذية .. ومن ثم ننطلق في حوارنا الحضاري على بناء أخلاقي عتيق (20) .
يا قومنا .. إن النظام العالمي الجديد الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام العالمية ، يعني حضارة واحدة مسيطرة مانعة لما سواها .. أما النظام العالمي المنشود فهو نظام يقوم بالفعل على المساواة بين البشر: في الفرص، في الحريات، في الديمقراطية، في التقنية
المبحث الثاني: الإسلام وحوار الحضارات
إن نظرية هنتنجتون انطلقت من نظرة خاطئة للإسلام والحضارة الإسلامية والمعطيات القرآنية الضخمة ، لأن الإسلام ليس في صراع إلا مع العناصر العدوانية الشريرة التي تهدد وجود الإسلام ومعتنقيه، تاركًا للجميع حرية اختيار العقيدة والفكر والمذهب وطريقة الحياة ، أكد ذلك الخالق تبارك وتعالى بقوله الكريم: ((فَذَكّرْ إِنّمَآ أَنتَ مُذَكّر * لّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ) (21)
الحوار في الإسلام: