الصفحة 7 من 41

على العموم في أي حال من الأحوال ينبغي أن يكون الحوار بين الحضارات - ولاسيما الحوار بين الحضارات القوية والضعيفة وإن شئت فقل الحوار بين المنتصر والمهزوم - ينبغي أن يحكم هذا الحوار شروط وضوابط ، تضمن حق الحفاظ على المرجعيات الثقافية والعقدية لكل طرف .. ومن ثم يأتي دور الحديث عن ثلاث مسائل مهمة:

المسألة الأولى: في ضوابط وأسس الحوار .

المسالة الثانية: في شروط المحاور الغربي .

المسألة الثالثة: في شروط المحاور المسلم .

هذه المسائل الثلاث المهمة تمثل الإطار الواق للخصوصيات الثقافية والدينية ، قال الخالق تبارك وتعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (14) .

المسألة الأولى: في ضوابط وأسس الحوار:

ويمكن أن يجمل الباحث هذه الضوابط وتلك الأسس على هذا النحو:

ينبغي أن يشمل الحوار كل مجالات وجوانب الحياة ؛ الفكرية والسياسية والاقتصادية والفنية والأدبية ...

ألا يقوم على الروح التنصيرية ، بل على المبدأ الذي قاله الخالق: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ ) (15) .

السعي نحو الحريات الديمقراطية في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية (16) .

تفعيل البيان العالمي لحقوق الإنسان ، وتعميمه ، لا تخصيصه..!

أن يحترم الحوار المرجعيات والخصوصيّات الثّقافيّة، والابتعاد عن التّسلّط وإلغاء الآخر (17) .

أن يتبنّى قاعدة ( المعرفة والتّعارف والاعتراف ) وينطلق منها في سبيل التّقارب و معرفة ما عند الآخر معرفة جيّدة ، والتّعارف الذي يزيل أسباب الخلافات، ويبعد مظاهر الصّراعات. والاعتراف الذي يثمّن ما عند الآخر ، ويقدّر ما يملكه . وهو ما يعين على التّقارب والتّعاون (18) .

المسألة الثانية: في شروط المحاور الغربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت