ويرى الباحث أن القيادات الغربية ـ في أغلب الأحيان ـ تشكل فكرتها عن الإسلام من خلال المرجعيات الإستشراقية الشريرة المعادية للإسلام .. ومن أشهر هذه المرجعيات: المستشرق ديلاس أوليري، والأب لامانس .. أضف فوق ذلك اللوبي الصهيوني ـ المحرك الفعلي للنظام الأمريكي ـ
.إن هؤلاء الباحثين المستشرقين يعطون لصناع القرار الغربي صورة وقحة عن الإسلام والعروبة، إنهم"يحرفون آيات القرآن ، ويحذفون من كتب المسلمين ، ما لا يروق لهم، ويخلطون الآيات بأبيات الشعر، ويجعلون الأحاديث النبوية من كلام بعضهم، وما تحرجوا قط من اقتطاع جملة واحدة من نص طويل ليبنوا عليه ما يتخيلونه" (51) . ومن ثم يخرجون بأبحاث تقدم لصناع القرار الغربي على طبق من ذهب ، كنتائج علمية بحتة .. لقد ألف"لامانس"تاريخًا مختصرًا للشام لم يذكر فيه للإسلام ولا للعرب محمدة، مدة ثلاثة عشر قرنًا ونيف، ومما أورد فيه من الأفكار السخيفة:"أن العربي أثبت خلال الفتوحات أنه جبان ضعيف الجندية لا يفكر في غير المغانم ... وأن الحروب الصليبية تمثل بسالة الأوربيين" (52) .
أما"ديلاس أوليري"فقد أتى بالذئب من ذيله ؛ إذ يرى ـ أي ديلاس أوليري ـ أن"المسلمين أخذوا الفقه الإسلامي من القانون الروماني القديم" (53) .
ويرد الباحث على مقولة هذا المستشرق بمقولة"إيزكو انساباتو"إذ يقول:
"إن الشريعة الإسلامية تفوق في كثير من بحوثها الشرائع الأوربية ، بل هي التي تعطي للعالم أرسخ الشرائع ثباتًا !" (54) . بل إن المؤرخ الإنكليزي"ويلز"يقول:
"إن أوربة مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية" (55) .
الأعجب من ذلك كله مقولة المؤرخ الفرنسي المخضرم"سيديو"، التي يقول فيها:
"إن قانون نابليون منقول عن كتاب فقهي في مذهب الإمام مالك هو"شرح الدردير على متن الخليل" (56) !!!"