لقد بدأت الصحف العالمية والإسرائيلية ترصد تلك الظاهرة التي تتحول مع مرور الوقت إلى نمط عنيف متعجل متعجرف لا يريد أن يتوقف فكشفت مجلة فورن ريبورت البريطانية في الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول عام 1998م أن جهاز الشاباك الإسرائيلى لديه معلومات وثيقة بأن المتعصبين اليهود المنخرطين في تنظيمات سرية يدبرون لاعتداءات قريبة ونهائية على المسجد الأقصى.
ونشرت جريدة (معاريف) الإسرائيلية في 30/8/1998 مقالًا بعنوان: (نقاش طارئ تحسبًا لتفجير المسجد الأقصى) جاء فيه: (يجري نقاش طارئ حول تحذيرات من الاعتداء على المسجد الأقصى يشارك فيه رئيس الوزراء وكبار قادة الدولة وجاء اللقاء على أثر أنباء قوية عن احتمالات وقوع مصادمات بين الإسلاميين الفلسطينيين ومتشددين يهود في ساحة المسجد الأقصى تنتهي بعواقب وخيمة) .
والسعار اليهودي المتلهف نحو هدم الأقصى ليس مقصورًا على يهود إسرائيليين ولا حتى يهود من الخارج بل إن نصارى متدينين أيضًا يقدمون من خارج إسرائيل للمشاركة في هذه المساعي الحقيقية والخبيثة ومن ذلك ما أفادت به صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية في عددها الصادر في 3/9/1998 أن السلطات الإسرائيلية ألقت القبض على سائحَين إيطاليَين نصرانيَين قدما لإسرائيل لتنفيذ مهمة مقدسة في المدينة الأبية قبل أن تبدأ الألفية الثالثة !