حماية الملكية الفكرية في الفقه الإسلامي
والآثار الاقتصادية المترتِّبة عليها
د . ناصر بن محمد بن مشري الغامدي
أستاذ مساعد بقسم القضاء - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة أم القرى بمكة المكرمة
(طبعة تمهيدية)
ملخص البحث
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإنَّ موضوع الحقوق الفكرية
( الملكية الفكرية: الأدبية والفنية، والصناعية ) ، من الموضوعات الفقهية المعاصرة المهمة، التي ظهرت أهميُّتها مع التقدُّم العلمي والتجاري والصناعي والتِّقَنِيِّ الذي يعيشه العالم بأسره، ولها أثرها الواضح سلبًا أو إيجابًا في اقتصاد الأفراد والأُمم على حدٍّ سواء .
وإنَّه مع التقدُّم الحضاريِّ الذي يعيشه العالم، وانتشار الوسائل الحديثة، انتشرت السرقات العلمية والأدبية، والتقليد والغشِّ التجاري والصناعي بأنواعه المختلفة، وصوره المستهجنة، وتنادت دول العالم وشعوبه إلى التعاون في سبيل حماية هذه الحقوق ومنعها من عبث العابثين، وتلاعب المتلاعبين، وعقدت لأجل ذلك مؤتمرات، وجرت اتفاقيات دولية في هذا الخصوص، وصدرت أنظمة وقوانين .
وهذا البحث، دراسة فقهية تأصيلية لموضوع: ( حماية الملكية الفكرية في الفقه الإسلامي، والآثار الاقتصادية المترتبة عليها ) ؛ وضَّحت فيه المقصود بالملكية الفكرية، وبيَّنت أنواعها، والحقوق المترتبة عليها، وحكمها، وأدلة حمايتها وأسس اعتبارها في نظر الإسلام، وجهود الدول جميعًا في سبيل المحافظة عليها وحمايتها لأصحابها، والآثار الاقتصادية المترتبة على حمايتها أو التفريط فيها.
وقد سرت في بحثها وفق منهج علمي، أوضحته في المقدمة، ورجعت إلى كتب الفقه المعتمدة، ودواوين السنة النبويَّة، مع التركيز على الاستفادة من الدراسات الحديثة في هذا المجال، وتوصلت إلى بعض النتائج التي من أبرزها: