وقوله: (جلا) أي ظهر جليًا وواضحًا. والله أعلم.
بيونس مع يعزب وعمران بدئها ... وفي بدء طه الأرض قدم على السما
ومن بعد ما نخفي بإبراهيم كذا ... ومع معجزين العنكبوت له حوى
أي: وقدم (الأرض) على (السماء) وذلك بيونس بعد (يعزب) في {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [يونس: 61] ، وبآل عمران في بدايتها {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران: 5] ، وبطه في بدايتها في {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [طه: 4] ، وبإبراهيم بعد (ما نخفي) في {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 38] ، وبالعنكبوت بعد (معجزين) في {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [العنكبوت: 22] .
وفي الأرض يا ذا جاء في الشورى مفردًا ... يلي معجزين اعلم ولم تذكر السما
أي: واعلم أن (في الأرض) قد جاء بالشورى مفردًا بدون ذكر السماء وذلك بعد (معجزين) في {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [الشورى: 31] .
وتأبيد خلد في اعبدوا الله بالنسا ... ولا خير مع أوحينا لا غيرها بها
ومع رضى أيضًا في عقود برية ... وقبل وممن حولكم توبة حوى
وفي أجعلتم ثم الأحزاب مثله ... وجن طلاق مع تغابن انجلا
قوله: (وتأبيد خلد) أي وجعل الخلد أبديًا، أي: (خالدين فيها أبدًا) بالنساء بربع (واعبدوا الله) في {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [النساء: 57] ، وبربع (لا خير في كثير) في وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا