المسلمين لتوحيد الجهود، ثم تأتى قوة الساعد والسلاح حينما لا يجدي غيرها، وهذا هو دور الجهاد" [1] ."
** الجهاد هو الحياة:
لا قيمة للحياة إن لم تكن في ظلال الأمن والعزة، والحرية والعدالة، وسائر المعاني السامية والحقوق الإنسانية التي يدعو الإسلام إلى تحقيقها.
وقد يتساءل البعض ويقول: إذا كان الإسلام هو دين الرحمة والسلام، والدين الذي كرم الإنسان وحافظ على حقه في الحياة فلماذا الجهاد الذي تراق فيه الدماء وتزهق فيه الأرواح؟ والجواب: إن الإسلام حقًا دين الحياة، الحياة الطيبة الكريمة الهادئة والهانئة والآمنة المطمئنة، ولكن هناك أعداء للحياة وأعداء للحرية، إن تركوا على حالهم فسوف يسلبون الناس أبسط حقوقهم، لذلك فإن الجهاد موجه إلى هذه الطائفة التي تحارب الناس في حرياتهم وتلجم ألسنتهم وتحجر على عقولهم، وحين لا تجدي الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة مع هؤلاء فإن آخر العلاج الكى وإن هذه القلوب القاسية والعقول المتحجرة والنفوس الأمارة لا يصلحها إلا السيف،
والناس إن ظلموا البرهان واعتسفوا *** فالحرب أجدى على الدنيا من السلم
والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعًا *** ... وإن تلقه بالشر ينحسم
(1) 5 - الجهاد هو السبيل الأستاذ مصطفي مشهور ص 3 ط دار الدعوة.