فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

فمعنى ذلك أن العملية الجنسية عبارة عن بذل مجهود عضلي ويستتبعها خمول وكسل جسمي, ولا يُعيد النشاط إلى الجسم بعد هذا الفتور إلا الغسل (13) .

ثانيا:- العملية الجنسية تلقي بظلالها على جلد الإنسان و هو - أي: الجلد- يؤدي وظيفة هامة جدًا, وهي: إفراز العرق من آلاف غدد العرق الموجودة فيه, ويحتوي العرق على مواد دهنية, وأملاح, فإذا تبخر الماء؛ بقيت الأملاح الدهنية وتراكمت على الجلد, فإذا كان الجلد قذرًا من تراكم هذه الأملاح والمواد الدهنية عليه؛ انسدت مسام الغدد العرقية, وينتج عن ذلك أن عملية العرق لا تؤدى كما يجب. كما أن وجود القذارة على الجلد قد يؤدي إلى حدوث عدوى الأمراض المعدية (14) . ونظافة الجلد بالاغتسال من أهم لوازم الصحة الشخصية.

ثالثا:- بالنسبة للتغيرات التي تصاحب جسم الإنسان أثناء العملية الجنسية, فمن المعروف فسيولوجيا أنه أثناء العملية الجنسية تحدث لأجهزة الجسم الحيوية عدة تغييرات فسيولوجية عميقة نتيجة لإفراز عدة هرمونات مثل: الأدرينالين, والكورتزون, والبروستاجلاندين, والسيروتينين مع زيادة ارتفاع ضغط الدم عن المعدل الطبيعي, واتساع حدقتي العين, وزيادة سرعة النبض والتنفس, وقوة انقباض عضلة القلب؛ ليرتفع معدل ضخ الدم في الشرايين نظرًا لأن رفع درجة كفاءة الدورة الدموية هي الركيزة الأولى لكي تتم العملية الجنسية على الوجه الأكمل (15) .

نخلص مما سبق إلى كون وجوب الاغتسال من الجنابة من الناحية الشرعية اختص بالوجوب لحكم صحية يمكن أن نلخصها في النقاط الآتية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت