عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وقال رسول الله ×: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه، لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله» [1] .
2 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله × قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [2] .
3 -ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانًا ابني، عَاهَرْتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله ×: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر» [3] .
وجه الاستشهاد من هذه الأحاديث: أنها صريحة في أن من ولد على فراش رجل فإنه يلحق به، ولا يلحق بالزاني الذي يدعيه، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الإماء، ويقررون عليهن الضرائب، فيكتسبن بالفجور، فمن ادعاه من الزناة، واعترفت الأم بأنه له ألحقوه به، فأبطل النبي × حكم الجاهلية، وألحق الولد بالفراش، وجعل للعاهر الحجر [4] .
قال ابن حجر: «نقل عن الشافعي أنه قال: لقوله «الولد للفراش» معنيان: أحدهما: هو له مالم ينفه، فإذا نفاه بما شُرع له كاللعان انتفى عنه، والثاني: إذا تنازع رب الفراش والعاهر
(1) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب قول الموصي لوصيه: تعاهد ولدي ... حديث رقم: 2594، 3/ 1007، ومسلم في كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوفي الشبهات، حديث رقم 1457، 2/ 1080.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات، حديث رقم 1458، 2/ 1081، وقد ورد الحديث من طريق جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، قال الترمذي في سننه 3/ 463 - بعد روايته لهذا الحديث: «وفي الباب عن عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي أمامة، وعمرو بن خارجة، وعبد الله بن عمرو، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم ... والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ×» وقال المباركفوري في «تحفة الأحوذي» 4/ 270، تعليقًا عليه: «وروي من طريق بضعة وعشرين نفسًا من الصحابة كما أشار إليه الحافظ» .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب الولد للفراش، حديث رقم 2274، 2/ 283، وحسن إسناده ابن حجر في فتح الباري 12/ 34، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 430 حسن صحيح.
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص 5/ 159، وشرح النووي على صحيح مسلم 10/ 39، وفتح الباري 12/ 33.