فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

قال الشيخ الألباني: وروى الحاكم بسنده عن إسحاق بن راهويه قال:"إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما". قال: فهذا القول في طرف وقول يحيى بن سعيد فيما رواه ابن المديني عنه:"حديثه عندنا واه"في طرف آخر والحق الوسط وهو أنه حسن الحديث وقد احتج بحديثه جماعة من الأئمة المتقدمين كأحمد وابن المديني وإسحاق (3) والبخاري وغيرهم كما بينته في"صحيح أبي داود .اهـ (4) "

(الأحاديث التي تدل على أن الفخذ ليست عورة) مع النقد الحديثي لها إن وجد.

الحديث الأول

عن أنس: «أن رسول الله ? غزا خيبر. فصلينا عندها صلاة الغداة بِغَلَسٍ. فركب نبي الله ?، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله ? في زُقاق خيبر، وإن ركبتي لَتَمَسُّ فخِذ نبي الله ?. ثم حَسَرَ الإِزَارَ عن فخِذه حتى إني أَنْظُرُ إلى بَيَاضِ فَخِذِ نبي الله ?. فلما دخل القرية قال:"الله أكبر خربت خيبر"...» . أخرجه البخاري واللفظ له (1) .

والبيهقي (2) وأخرجه مسلم (3) وأحمد (4) إلا أنهما قالا:"وانحسر"بدل"وحسر"، ولم يذكر النسائي في روايته (5) ذلك كله .

قال الزيلعي في"نصب الراية"عقب رواية مسلم:"قال النووي في الخلاصة: وهذه الرواية تبين رواية البخاري ، وأن المراد انحسر بغير اختياره لضرورة الاجراء انتهى". (6)

الحديث الثاني

عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه ، فأستأذن أبو بكر ، فأذن له ، وهو على تلك الحال ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسوي ثيابه وقال محمد: - ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل ، فتحدث ، فلما خرج قالت له عائشة: دخل عليك أبو بكر فلم تجلس ، ثم دخل عثمان ، فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال: ألا استحيي ممن استحيى منه الملائكة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت