الصفحة 75 من 91

الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ: لَا يُزِيلُ سِلْمَهُ، وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ [1] .

وقال النووي: (لا يَخْذُلهُ) قَالَ الْعُلَمَاء: الْخَذْل تَرْك الإِعَانَة وَالنَّصْر , وَمَعْنَاهُ إِذَا اِسْتَعَانَ بِهِ فِي دَفْع ظَالِم وَنَحْوه لَزِمَهُ إِعَانَته إِذَا أَمْكَنَهُ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْر شَرْعِيّ اهـ [2] .

وفي رواية عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخُونُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ فِي مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، وَإِنْ يَلْفَ خِيَارَ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي , يُحِبُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حُبًّا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، وَإِنْ يَلْفَ شِرَارَ الْفَرِيقَيْنِ , يُبْغِضُ بَعْضُهُمْ بُغْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا» [3]

والجهاد في الشيشان وفلسطين ونحوهما من البلاد الإسلامية المحتلة أو التي يحاول الكفار احتلالها والاستيلاء عليها من باب جهاد الدفع [4] .. وإذا لم يستطع الرجل نصرة إخوانه المسلمين بنفسه فإنه

(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (5/ 97) وتحفة الأحوذي (4/ 576) والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 394) ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3104)

(2) - شرح النووي على مسلم (16/ 120)

(3) - المعجم الكبير للطبراني (12/ 322) (13239) حسن - زيادة مني

(4) - وقد سبق بيان حكمه في إجابة السؤال رقم (34830)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت