ولا شك أن الغناء من اللهو الذي ذمه الله وعابه وهو مما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، ولا سيما إذا كان من مطربين ومطربات قد اشتهروا بذلك فإن ضرره يكون أعظم وتأثيره في إفساد القلوب أشد قال الله _تعالى_:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (لقمان:6، 7) . قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء انتهى. وكان ابن مسعود _رضي الله عنه_ وهو أحد كبار الصحابة وعلمائهم يحلف بالله الذي لا إله إلا هو على أن لهو الحديث هو الغناء وقال _رضي الله عنه_: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.
وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين آثار كثيرة بذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك وصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"رواه البخاري، والحر هو: الفرج الحرام والمراد بذلك الزنا، وأما المعازف فهي: آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك"انتهى كلام الشيخ _رحمه الله_."
حكم استماع بعض البرامج المفيدة التي تتخللها الموسيقى:
س: ما حكم استماع بعض البرامج المفيدة كأقوال الصحف ونحوها التي تتخللها الموسيقى؟
ل -ع -م - الرياض
الجواب: لا حرج في استماعها والاستفادة منها مع قفل المذياع عند بدء الموسيقى حتى تنتهي؛ لأن الموسيقى من جملة آلات اللهو، يسر الله تركها والعافية من شرها"."
وأخيرا: فهذا خبر مهم أجلته لأهميته، وهو:
أن الأئمة الأربعة متفقون على تحريم المعازف: