الصفحة 2 من 10

-توفى والدي عليه رحمه الله ورضوانه بتاريخ 21-7-1412 ه وتحديدًا الساعة الثامنة صباحًا من ذلك اليوم فقمت بالاتصال على مغسلة الاموات التابعة لجامع الراجحي في الرياض اذا بالشخص الذي يتلقى هاتفي رجل مؤدب وودود عرفني باسمه قائلًا انا ابراهيم الحلوة وانا اعرفه عندما كان لاعبًا في نادي الرياض والشباب ولم اكن اتخيل حقيقة ان اجده في مثل هذا الموقع ما اعرفه ان ابراهيم ترك المجال الرياضي فقط لكنني لا اعرف اين وجهته او اي شيء آخر.. فذهلت لوجوده في مغسلة الاموات.

@ وماذا حدث؟

أخبرته انني سوف احضر والدي لانه توفى للقيام بتغسيله وتجهيزه ومن ثم الصلاة عليه صلاة الجنازة وبعدها مواراته إلى مثواه الأخير.. لقد وجدت شخصًا لا أريد الحديث عنه بأكثر من كونه محبًا للخير.. شاهدت تعامله وأسلوبه مع أهل الموتى وكيف انه يستطيع اشعارهم بانه منهم حبًا في الله سبحانه وتعالى فشدني بعد ذلك هذا الاسلوب وبدأت الكثير من الأفكار تجول في خاطري.

@ وهل قام الحلوة بتجهيز جنازة والدك؟

-نعم.. والأجمل في ذلك ان الأخ إبراهيم طلب مني ان أساعده في تجهيز والدي... لم أتردد لحظة واحدة في هذا الأمر كونه والدي وعلي واجبات كثيرة تجاهه سواء في حياته او من مماته ولعل المشاركة في تجهيز الجنازة شرف كبير كنت لا اريد ان يسبقني عليه احد.

@ كيف تصف لنا الموقف.. كيف شعرت؟

-شاركت مع بقية إخواني في التغسيل مع الأخ إبراهيم فالموقف كان مهيبًا وهي المرة الأولى التي أشاهد فيها هذا المنظر لهذا فان ردة فعلي كانت جميلة جدًا.. اذ أصبحت بعد ذلك أتردد يوميًا على المقبرة وقبلها مغسلة الأموات لتأدية فرض كفاية اذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين"."

@ معنى ذلك ان الأخ إبراهيم الحلوة هو الذي اثر عليك؟

-لا.. هداية الله سبحانه وتعالى لي أولا وأخيرا.. ثم ان الأخ إبراهيم ووفاة والدي كانا سببًا في هذا الأمر الذي اسأل الله الأجر والثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت