وجه الاستدلال: أن (أل) هنا للاستغراق فتشمل جميع النساء والرجال في جميع الأحوال والأصل وجوب العمل بالعام حتى يأتي مايخصصه ولا مخصص هنا .
قال الإمام ابن كثير عليه رحمة الله: ( أي هو رئيسها ، وكبيرها و الحاكم عليها و مؤدبها إذ اعوجت , بما فضل الله بعضهم على بعض أي لأن الرجال أفضل من النساء و الرجل خير من المرأة ، و لهذا كانت النبوة مختصة بالرجال ، و كذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم:(لم يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ...) و كذا منصب القضاء ، وغير ذلك ، ( و بما أنفقوا من أموالهم ) أي من المهور ، و النفقات و الكلف التي أوجبها الله عليهن في كتابه ، وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه ، و له الفضل عليها ، والإفضال , فناسب أن يكون قيما عليها كما قال الله تعالى: ( و للرجال عليهن درجة ) .
و قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهم: ( الرجال قوامون على النساء ) (( يعني أمراء عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته ، و طاعته أن تكون محسنة لأهلها حافظة لماله) (1)
2-قوله تعالى: ( وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى .... الآية ) البقرة 282
وجه الاستشهاد: أن الله جعل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل وعلل ذلك بقوله: ( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى .) فالمرأة الواحدة عرضة للنسيان والضلال فجعل معها أخرى تذكيرا لها وهذا في الشهادات فكيف بالقضاء الذي فيه حقوق الناس وليس من حفظ الحقوق تعريضها للنسيان والنقص.
وقد بين النبي صلى الله عليه سبب ذلك كما في الحديث التالي:
(1) ابن كثير إسماعيل بن عمر الدمشقي تفسير ابن كثير دار الفكر ج1ص492