فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 25

يقول المفسر الإمام ابن العربي: ( ونقل عن محمد بن جرير الطبري وإمام الدين أنه يجوز أن تكون المرأة، قاضية ولم يصح ذلك عنه، ولعله كما نقل عن أبي حنيفة أنها إنما تقضي فيما تشهد فيه المرأة وليس بأن تكون قاضية على الإطلاق، ولا بأن يكتب لها منشور بأن فلانة مقدمة في الحكم إلا في الدماء والنكاح، وإنما ذلك كسبيل التحكيم أو الاستبانة في القضية الواحدة، بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"وهذا هو الظن بأبي حنيفة وابن جرير) . (1)

2-جزم بعدم صحة ذلك لابن جرير الطبري المفسر القرطبي -رحمه الله- حيث قال: (ونقل عن محمد بن جرير الطبري أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية، ولم يصح عنه ذلك) . (2)

مناقشة أدلة القول الأول:

إن القول الأول الذي رجحناه في هذا البحث أدلته واضحة بينة وقد رددنا على جزء من الشبه المثارة حولها في ثنايا البحث وذلك عند ذكر الأدلة .

ولكن أكثر ما ورد عليه النقاش هو الاستدلال بحديث أبي بكرة رضي الله عنه وهو:

ماروه البخاري - بإسناده - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل بعد ما كِدت أن ألْحَق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم - قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.

وسأذكر الآن ماورد على هذا الحديث من شبه وأذكر الرد عليها في حينه مستعينا بالله تعالى:

الشبهة الأولى:

لماذا لم يتذكر أبو بكرة راوية الحديث هذا الحديث إلا بعد ربع قرن وفجأة وفى ظل ظروف مضطربة ؟

الجواب:

(1) ابن العربي/ أبو بكر بن محمد بن عبدالله / أحكام القرآن / دار الفكر ج3 ص457

(2) القرطبي/ دار الشعب القرطبي /محمد بن أحمد الأنصاري/ تفسير ج2ص120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت