وجه الاستدلال: ان الآية عامة فتشمل الرجال والنساء ومن أعظم الأمانات أمانة القضاء.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال ) . (1)
وجه الاستلال: ان الآية عامة فلم تفرق بين القضاء وغيره
وقوله: (والمرأة راعية في بيت زوجها ...) .
وجه الاستدلال: فقالوا بما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل لها الولاية في بيت زوجها فهذا دليل على أنها أهل للولاية .
ج) القول الثالث:
الجواز المطلق وهو قول ابن حزم الظاهري وابن جرير الطبري وهو قول عند الأحناف . (2)
قال ابن حزم لرحمه الله:( - مَسْأَلَةٌ: وَجَائِزٌ أَنْ تَلِيَ الْمَرْأَةُ الْحُكْمَ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ رُوِيَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَلَّى الشِّفَاءَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ السُّوقَ.
فإن قيل: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إلَى امْرَأَةٍ.
قلنا: إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الأَمْرِ الْعَامِّ الَّذِي هُوَ الْخِلاَفَةُ.
برهان ذَلِكَ: قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام: الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ ، عَنْ رَعِيَّتِهَا. وَقَدْ أَجَازَ الْمَالِكِيُّونَ أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَوَكِيلَةً وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ مِنْ مَنْعِهَا أَنْ تَلِيَ بَعْضَ الأُُمُورِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.) . (3)
أدلتهم:
ومن خلال التأمل في أدلة القائلين بهذا القول قديما وحديثا فإنها ترجع بالجملة إلى ما يلي::
1-أن الأصل الإباحة ولم يرد دليل صريح بالمنع .
(1) المنتقى ج1ص33الترمذي ج1ص190 الدارمي ج1ص215الدارقطني ج1ص133
(2) الماوردي الأحكام السلطانية دار الكتب العلمية الطبعة الثانية ص 65
(3) ابن حزم علي بن أحمد بن سعيد/ المحلى / دار الآفاق الجديدة ج9ص492