فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

وقال ابن قدامة"إذا عالج ذبحها فقلعت السكين عينها أجزأت ، استحسانًا . ولنا أنه عيب أحدثه بها قبل الذبح ، فلم تجزئه كما لو كان قبل معالجة الذبح" (1) .

وأماّ إذا ذبحها فوجد فيها مرضًا ولم يعلم به إلاّ بعد الذبح ،فقال ابن حزم رحمه الله"إن لم يكن اشترط السلامة فله الرجوع بما بين قيمتها حيّة صحيحة وبين قيمتها معيبة ، أما إن كان اشترط السلامة ثم ظهرت بعد الذبح معيبة فيضمنها البائع ويسترد المشتري الثمن" (2) .

تقسيم لحم الهدي:

إن كان الهدي هدي شكران وهو ما يجب على المتمتع والقارن فالسنة أن يقسم ثلاثة أقسام ، قسم يأكله ، وقسم يهديه ، وقسم يتصدق به على الفقراء والمحتاجين ، ولا بد من التصدق فإن لم يتصدق وجب عليه شراء ما يكفي فقير ويعطيه إياه لقوله تعالى:"فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير".

وإن كان الهدي عن ترك واجب أو فعل محظور ، فلا يأكل منه شيئًا بل يجعله كله للفقراء .

طريقة ذبح الهدي:

إن كان الهدي إبلًا فالسنة أن تنحر وهي قائمة معقولة يدها اليسرى ، لقول جابر رضي الله عنه قال:"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها" (3) ، وعن زياد بن جبير قال:"رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته ، فنحرها ، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة ، سنة محمد صلى الله عليه وسلم" (4) ، قال ابن دقيق العيد (5) : فيه دليل على استحباب نحر الإبل من قيام ، ويشير إليه قوله تعالى:"فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها" (6) ، وقيل معنى صواف: أي قائمة على ثلاثة قوائم . ووجبت جنوبها: أي سقطت من قيام .

الخاتمة

(1) المغني 13 / 373[

(2) المحلى 6 / 53 [

(3) رواه أبو داود ]

(4) رواه البخاري ومسلم ]

(5) إحكام الأحكام 2/83 ]

(6) الحج 36 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت