جـ: بأن العمل الذي يكون قبل تكبيرة الإحرام ليس بداخل في الصلاة بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" (81) ليس كما يقول من يؤدي الحج محرم عليه محظورات الإحرام من وقت إحرامه بالحج أو بالعمرة وفك الإحرام يكون بالحلق أو بالتقصير كذلك الصلاة يكون إحرامها بتكبيرة الإحرام ويكون فك الإحرام بالتسليم ."
س: ما قولكم في الرد على من يستدل بقوله تعالى: (وكبره تكبيرًا) على أن دعاء الإستفتاح في الصلاة يكون قبل تكبيرة الإحرام؟
جـ: هذا الإحتجاج مبني على أن المراد بقوله تعالى وكبره تكبيرًا أي وكبر تكبيرة الإحرام في أول الصلاة تكبيرًا مع أن المراد به وعظمه تعظيمًا ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أن المراد بقوله وكبره تكبيرًا وكبر تكبيرة الإحرام في أول صلاتك تكبيرًا لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره فكيف نفسر هذه الآية بشئ لم يرد عليه دليل في حين أن ظاهر هذه الآية يدل على أن المراد وعظمه تعظيمًا وعلى هذا الأساس فليس ما يدل على أن المراد بالتكبير هو تكبيرة الإحرام فلا تدل الآية على أن التوجه لا يكون إلا قبل التكبير أو أن التكبير لا يكون إلا بعد التوجه والوجه الثالث من أوجه الرد على من احتج بهذه الآية على أن التوجه لا يكون إلا قبل تكبيرة الإحرام بأن هذا الإحتجاج مبني على أن الواو في قوله وكبره تكبيرًا تدل على الترتيب وهذا لا يستقيم إلا على مذهب من يقول بأن الواو تدل على الترتيب وهو مذهب ضعيف جدًا والصحيح هو ما قرره جمهور النحويين من أن الواو لا تدل على الترتيب وإنما تدل على مطلق الجمع أي انما بعدها يشارك ما قبلها في الحكم ولا تدل على الترتيب فإذا قال القائل جاء زيد وعمر فالمراد به ان عمر قد شارك زيدًا في المجئ سواء جاء عمرًا قبل زيد أو جاء بعد زيد أو جاء الإثنان معًا وان الذي تدل على الترتيب هي ثم وعلى هذا الأساس فإن الآية الكريمة لا تدل على الجمع بين قول الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وبين التكبير ولا تدل على أن التكبير لا يكون إلا بعد التوجه أو أن التوجه لا يكون إلا قبل التكبير كل هذا على فرض ان المراد جا التكبير في هذه الآية هو تكبيرة الإحرام في أول الصلاة وان المراد بقوله تعالى في هذه الآية (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا) (82) إلى آخرها وقل في أول الصلاة عند توجهك لها وهذا كله غير مسلم به ودون تسليمه خرط القتاد.
مشروعية قراءة الفاتحة بعد التسليم من الصلاة
عدم مشروعية تقبيل اليد عقيب قراءة الفاتحة أو الدعاء
س: هل يجوز تقبيل اليد عقب قراءة الفاتحة أو الدعاء أم لا؟
جـ: اعلم بأن تقبيل اليد عقب قراءة الفاتحة أو الدعاء لم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديث صحيح يدل على مشروعيته وأما مسح الوجه بالدعاء ونحوه فقد ورد فيه عدة أحاديث ولكنها لا تخلو من مقال ولذلك اختلف العلماء في مشروعية المسح فمنهم من قال بمشروعيته ومنهم من لم يقل بمشروعيتها لضعف طرق هذا الحديث .
س: قول الإمام بعد الصلاة الفاتحة إلى روح النبي غير مشروع أفيدونا أفادكم الله ؟
جـ: لم يرو عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن عمل هذا العمل أو أقره أو ندبه وهكذا لم يرد عن واحد من السلف الصالح لا من الصحابة ولا من التابعين والقائلون بهذا القول استحسنوه استحسانًا بلا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع.
س: هل يجوز أن يصلي شخصان أو أكثر فرادًا سواء صلوا داخل المسجد أم خارجه مع العلم أن حدهم أراد أن يصلي جماعة بهم لكنهم رفضوا أن يصلوا خلفه لأنهم غير راضين عنه أفيدونا ؟
جـ: صلاة الجماعة مشروعة إجماعًا وواجبة عند بعض العلماء وسنة مؤكدة عند بالجمهور منهم ولا يتركها إلا رجل محروم مشئوم آثم وإذا كان أهل القرية يطيعون الله ورسوله فليجتمعوا على إمام يصلي بهم الصلوات الخمس ولو كان عددهم قليلًا كخمسة أشخاص أو أقل أو أكثر لما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأحاديث الكثيرة الصحيحة للترغيب في فعلها والترهيب من تركها . أما الحديث الذي ورد في السؤال ( ما صلى إثنان فرادًا إلا كان الشيطان ثالثهما) فلم أطلع عليه ولا أظنه صحيحًا أو حسنًا.
س: هل يشرع التهليل والتكبير بعد صلاة الفجر في مكبرات الصوت أو أنه غير مشروع؟