جـ: لا يشرع التهليل والتكبير على الصفة المذكورة في السؤال بعد صلاة الفجر لأنه سيكون مخالفًا لقول الله تعالى:"واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ولاتكن من الغافلين" (83) ومخالفًا لقوله صلى الله عليه وسلم "ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن" (84) فإذا كان النبي قد نهى عن تلاوة الآيات القرآنية خشية من التشويش على غيره ممن يقرأ في غير المكرفون فبالأولى من يكبر ويهلل في الميكرفون حتى يشوش على من يصلي في الجماعة الثانية ورأيي أن يكون التكبير والتهليل بعد هذه الصلاة وغيرها بصوت خافت ."
س: هل تشرع قراءة آية الكرسي بعد الإنتهاء من الصلاة جهرًا أم سرًا وايهما افضل وهل المصفاحة بعد صلاة الفجر والعصر سنة ثابتة عن النبي الاعظم صلوات الله وسلامة عليه؟
جـ: ان قراءة آية الكرسي من السنن (85) التي رغب فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا مانع من الجهر بها لكي يتعلم الجاهل قراءتها ولكن الأفضل والأرجح هو قراءتها سرًا لئلا يكون الجهر مشوشًا على المصلين الذين لم يدركو الصلاة من أولها ويريدون أن يقضوا ما فاتهم من الركعات الأولى وعلى من سيصلي تلكم الصلاة في جماعة أخرى ممن لم يدخل المسجد إلا وقد فرغ الناس من الجماعة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (الا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعضكم بالقرآن) (86) هذا ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصافح الصحابة بعد صلاة العصر أو الفجر أو رغبهم في ذلك أو اقر من كان يعمل ذلك.
رفع اليدين حال القنوت في الصلاة
س: هل رفع اليدين حال القنوت في صلاة الفجر أو غيرها من الصلوات مشروع وأيها أفضل؟
جـ: نعم قد ورد أحاديث في رفع اليدين في القنوت ذكرها الألباني في كتاب (صفة صلاة النبي) وفي كتاب أرواء الغليل.
س: هل يشرع رفع اليدين عند دعاء القنوت لأننا نرى من يرفع يديه ومن لا يرفع فأيهما أفضل ؟
لم يرد حديث حسن أو صحيح يصرح بمشروعية رفع اليدين عند دعاء القنوت لكن العلماء الذين ذهبوا إلى مشروعية رفع اليدين في الدعاء نظروا إلى الأحاديث العامة الدالة على رفع اليدين عند الدعاء من حيث هو بأنه يشمل كل دعاء سواء كان داخل الصلاة أم خارجها والذين قالوا إن الدعاء في قنوت الصلاة غير مشروع نظروا إلى أن الأحاديث الواردة في رفع اليدين حال الدعاء في غير محل النزاع أي خارج الصلاة ولا تشمل دعاء القنوت داخل الصلاة لأن المشروعات التي في نفس الصلاة متوقفة على ورود دليل صحيح صريح وقال بعض العلماء مشروعية رفع اليدين في القنوت بأنه دعاء ويندرج تحت رفع اليدين في الدعاء وقال غيره يكره لأن الغالب على هيئة العبادة التعبد والتوقف والصلاة يجب أن تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها ولا سيما أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قنت في صلاته في عدة أحاديث صحيحة ولم يرد عنه أنه رفع يديه في الصلاة ولو كان مشروعًا لرفع يديه ولو مرة ففي تركه ما يدل على عدم مشروعيته أما الراجح فهو عدم رفع اليدين لأن الأصل في الصلاة أن تصان عن كل شيء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخصوصًا أن الغالب على هيئة الصلاة هو التعبد والتوقف ولم يرد حديث يدل على مشروعية رفع اليدين عندما كان يخطب ولا أمَّن الصحابة بعد دعاء النبي وأقرهم على ذلك .
س: هل يشرع مسح الوجه باليد في الصلاة بعد الدعاء. أم أنه غير مشروع؟
جـ: اعلم بأنه لا يجوز مسح الوجه باليدين بعد الدعاء في أثناء الصلاة لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا قولًا ولا فعلًا ولا تقريرًا وأما خارج الصلاة فقد ورد فيه حديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه هذا وبالله التوفيق.
س: انقسم الناس في مسجدنا إلى قسمين بالنسبة للقنوت في صلاة الفجر ففريق يقنت وفريق لا يقنت واحتكمنا إلى برنامج فتاوى فنرجو الرد الشافي على هذه القضية ؟
ج: اعلم أنه لا ينبغي لأهل هذه القرية أن ينقسموا إلى قسمين بل ينبغي أن يصلوا جميعًا خلف إمام واحد والإمام حاكم فإن كان مذهبه القنوت في صلاة الفجر فيقنت بهم وعليهم جميعًا متابعته لأن متابعة الإمام واجبة شرعًا والقنوت مشروع في الفجر دائمًا على جهة السنة لا الوجوب عند الهادوية والشافعية وإن كان من القائلين بأن القنوت في الفجر ليس بسنة ولا يكون سنة إلا عند النوازل ويكون في جميع الفروض كالحنابلة فعلى المؤتمين متابعته ولا يضر المؤتمين أن الإمام لم يقنت لأن الإمام حاكم ومتابعته واجبة شرعًا فلا يترك المؤتمون الإئتمام بالإمام لأنه لم يقنت ما دام وأنه غير مشروع على جهة الدوام عند بعض العلماء ومستحب عند الآخرين كما أن المحافظة على وحدة الجماعة واجبة وأن الصلاة فرادى خارج الجماعة أو بجماعة أخرى معارضة للجماعة الكبرى لا ينبغي .
مساواة الإسلام بين الرجل والمرأة في الأحكام الشرعية إلا ما خصهن دليل خاص