اطلعت لجنة الفتوى على الاستفتاء المقدم إليها عن حكم الشريعة الإسلامية في إبرام الصلح مع إسرائيل التي اغتصبت فلسطين من أهلها وأخرجتهم من ديارهم واستلبت أموالهم، وتفيد اللجنة أن الصلح مع إسرائيل لا يجوز شرعا لما فيه من إقرار للغاصب على الاستمرار في غصبه والاعتراف بحقية يده على ما اغتصبه وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه، وقد اجتمعت الشرائع السماوية والوضعية على حرمة الغصب ووجوب رد المغصوب إلى أهله وحثت صاحب الحق على الدفاع والمطالبة بحقه ففي الحديث الشريف:"من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد"فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم بل يجب على المسلمين أن يتعاونوا جميعا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم لرد هذه البلاد إلى أهلها وصيانة المسجد الأقصى مهبط الوحي ومصلى الأنبياء الذي بارك الله حوله وصيانة الآثار والمشاهد الإسلامية من أيدي هؤلاء الغاصبين وأن يبذلوا كل ما يستطيعون حتى تطهر البلاد من آثار هؤلاء الطغاة المعتدين قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} (الأنفال: 60) ، ومن قصر في ذلك أو فرط أو خذل المسلمين عن الجهاد أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت الشمل والتمكين لدول الاستعمار من تنفيذ خططهم ضد العرب والإسلام وضد فلسطين فهو في (حكم الإسلام) مفارق جماعة المسلمين ومقترف أعظم الآثار، كيف يجوز الصلح ويعلم الناس جميعا أن اليهود يكيدون للإسلام وأهله ودياره أشد الكيد منذ عهد الرسالة المحمدية إلى الآن؟ وأنهم يعتزمون أن لا يقفوا عند حد الاعتداء على فلسطين والمسجد الأقصى وإنما تمتد خططهم المدبرة إلى امتلاك البلاد الإسلامية الواقعة بين نهري النيل والفرات، وأضافت لجنة الفتوى تقول: (وأما التعاون مع الدول التي تشد أزر هذه الفئة الباغية، وتمدها بالمال والعتاد فهو غير