هذه النصوص، ومن صم فلا يجوز تعاطيه للمسلم واستعماله بأي وجه من الوجوه وأيا كان نوعه حفاظا على الأنفس والأموال وحرصا على اجتناب الأضرار التي أوضح الطب حدوثها وإبقاء على كيان الأسر والمجتمعات، بإنفاق الأموال فيما يعود بالفائدة على الإنسان في جسده ويعينه على الحياة سليما معافا يؤدي واجباته نحو الله ونحو أسرته فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.
خامسا: فتوى علماء حضر موت:
الشيخ عبد الله الحداد والشيخ الحسين ابن الشيخ أبي بكر بم سالم والشيخ أحمد الهنداوي والشيخ عبد الله باسودان صاحب فيض الأسرار ومفتي حضر موت الشيخ السيد عبد الرحمن بن محمد المشهود. والشيخ السيد عبد الله الشاطري وغير كثير:
(أفتوا جميعا بحرمة الدخان) .
سادسا: فتوى الشيخ محمد الحامد:
وبعد فالذي ينبغي أن يعتمد للإفتاء بإناطة الأمر بالضرر وعدمه، فمتى ثبت ضرره حرم تناوله وأراني أميل إلى تحريمه لما ورد من الأحاديث والآيات، وقد التزمت خطة، هي أني أقدمه لضيفي وأعتذر له بأنه سم، ولا أحب أن أسم ضيفي، ويستأذنني فأنكر عليه.
وتفشيه بين الناس لا يخف من حكمه ألا ترى أن عموم الربا في المعاملات لا يحله وقد كشف الطب الحديث ضرره، وبذلك قطعت جهيزة قول كل خطيب.
ولو أن الفقهاء أفتوا بتحريمه وقطعوا أنفسهم عنه ونهو الناس عن تناوله وكانوا أسوة حسنه لأقلع الناس عنه وتركوه.