فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 51

يسن للطائف أن يصلي بعد فراغه من الطواف ركعتين ، ويستحب أن يركعهما خلف المقام ؛وهي سنة مؤكدة غير واجبة . ولا بأس أن يصليهما إلى غير سترة ، ويمر بين يديه الطائفون من الرجال والنساء ، فإن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ صلاهما والطواف بين يديه ، ليس بينهما شيء . وكان ابن الزبير ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ يصلي والطواف بين يديه ، فتمر المرأة بين يديه ، فينتظرها حتى ترفع رجلها ، ثم يسجد . وكذلك سائر الصلوات في مكة ، لا يعتبر لها سترة . 231

إذا صلى المكتوبة بعد طوافه ، أجزأته عن ركعتي الطواف . 233

لا بأس أن يجمع بين الأسابيع (1) ، فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتين ، فعل ذلك عائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ ، والمسور بن مخرمة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ ، وإن ركع لكل أسبوع عقيبه كان أولى . 233

الموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين ، بدليل أن عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ صلاهما بذي طوى ، وأخرت أم سلمة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ ركعتي طوافها حين طافت راكبة بأمر رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ ، وأخر عمر بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ ركوع الطواف حتى طلعت الشمس وإن ركع لكل أسبوع عقبه كان أولى وفيه اقتداء بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وخروجا من الخلاف . 233

إذا فرغ من الركوع ، وأراد الخروج إلى الصفا ، استحب أن يعود فيستلم الحجر . لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ فعل ذلك ، وكان ابن عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ يفعله .234

إن لم يرق المحرم على الصفا ، فلا شيء عليه . لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة .235

إن ترك المحرم مما بين الصفا والمروة شيئا ، ولو ذراعا ، لم يجزئه حتى يأتي به . 236

(1) أي يطوف ويسمى تكرار الطواف أسابيع لأنه سبعا بعد سبع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت