الصفحة 5 من 16

فالأموال تجمع من المساهمين وتصرف في إدارة الشركة، وفي تعويض كل من يقع عليه الضرر، أو يعطى للمستفيد حسب الاتفاق، والباقي يبقى في رصيد الشركة، وقد يوزع منه شيء عليهم.

وهذا النوع منتشر في بعض بلاد الغرب وبخاصة في الدول الاسكندنافية.

حكم التأمين التعاوني:

أنه حلال من حيث المبدأ، لأن الأموال منهم وإليهم، وأن العلاقة بين المساهمين تقوم على التعاون والتبرع، وليس التجارة، والاسترباح من عمليات التأمين، إلاّ إذا صاحبت هذه الشركات محرمات مثل التعامل بالربا.

ومن التأمين التعاوني: نظام المعاشات والضمان الاجتماعي، وتأمين الجمعيات التعاونية.

وقد قرر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف في مؤتمره الثاني عام 1385هـ بخصوصه ما يلي:

1.التأمين الذي تقوم به جمعيات تعاونية يشترك فيها جميع المستأمنين لتؤدى لأعضائها ما يحتاجون إليه من معونات، وخدمات أمر مشروع، وهو من التعاون على البر.

2.نظام المعاشات الحكومي، وما يشبهه من نظام الضمان الجماعي المتبع في بعض الدول، ونظام التأمينات الاجتماعية المتبع في دول أخرى كل هذا من الأعمال الجائزة.

وهذا ما صدر به قرار رقم 9 (9/ 2) من مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، ومن المجمع الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي، وهيئة كبارالعلماء [1] .

ثالثا ـ التأمين الاسلامي، وهو يقوم على مبدأ التعاون والتبرع، مع نوع من التنظيم من خلال وجود شركة مساهمة تكون وكيلة، وحساب خاص بالتأمين التعاوني [2] .

حكم العمل والتعامل مع شركات التأمين العاملة في الغرب:

وبما أن شركات التأمين العاملة في الغرب إما شركات تجارية، أو تعاونية من التعاون المركب، لذلك سنتحدث عن هذين النوعين:

(1) المرجع السابق ص 199 وما بعدها

(2) يراجع لمزيد من التفصيل والتأصيل: أ. د. علي محيى الدين القره داغي: التأمين الاسلامي، دراسة فقهية تأصيلية مقارنة بالتأمين التجاري مع التطبيقات العملية، ط. دار البشائر الاسلامية ببيروت 1426هـ / 2005م، الطبعة الثانية، ص 203 إلى آخر الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت